ÅåÏÇÁ áÃÑæÇÍ Ãá 1035 ÔåÏÇÁ |
أسماء أمريكيين ممن لهم حسابات سرية فى سويسرا بدعوى أنهم يتجنبون دفع الضرائب المستحقة عليهم. وفى نفس الوقت بدأت الحكومة الأمريكية الضغط بشدة على المؤسسات المالية.



خرج ايمن نور من المعتقل ودخل مجدى
حسين
متى سيخرج شعب مصر من السجن الكبير؟
د. السيد عمر سليم
19 فبراير 2009

أشعر بذنب شديد لعدم مساندتى فى ديسمبر الماضى بقوة لمبادرة الأخ العزيز مجدى حسين ورفاقه الأحرار والتى لخصها المناضل البطل فى التالى:
وفد للقصر الجمهورى لمطالبة مبارك بالتنحى
..الفكرة فى منتهى البساطة
مجدى حسين
26 ديسمبر 2008
"فكرة الوفد الذى يتجه للقصر الجمهورى لمطالبة مبارك بالتنحى .. فكرة فى منتهى البساطة وقوتها فى بساطتها ، فاما أن تقبلها أو ترفضها ، فكرة مجمعة تعيد الحياة السياسية الى الموضوع الأصلى : الضرورة الملحة لالغاء احتكار السلطة للعائلة المالكة والحاكمة . والمجتمعون حول هذه المبادرة يتفقون على هذه الفكرة فحسب ، ذلك ان انهاء حكم مبارك هو برنامج وطنى متكامل ، وهو العقبة فى طريق أى اصلاح من أى نوع وفى أى اتجاه . عندما يكون الناس عالقون فى الطريق وتقف صخرة كحجر عثرة فى طريقهم ، فلابد أن يتفقوا على أن يزيحوها أولا . وبالتالى فالمبادرة لا تتعارض مع أى جهود أخرى لاقامة ائتلاف وطنى ولا تنطلق من أى مبادرات حزبية أو تنظيمية . وعلى المؤمنين بالفكرة أن يعملوا على الحشد لها فحسب وبعد ذلك يأتى دور الخطوة التالية . أزعم أن مشكلة مصر ليست فى برامج التغيير فكل العقلاء من كل التيارات : مع الديموقراطية وضد التبعية للحلف الصهيونى الأمريكى ، ومع العدالة الاجتماعية ، وضد الفساد . بل أزعم أكثر من ذلك : أن بعض مؤسسات الدولة لديها حلول ناجعة لكثير من مشكلاتنا ولكنها لاتنفذ . كالمجالس القومية المتخصصة . ليست المشكلة فى البرامج والحلول التى سيختلف حولها العقلاء والمخلصون فى حدود المعقول . ولكن المشكلة أن من يحكموننا لصوص ونهابون ويفتقرون الى الاخلاص الأخلاقى والوطنى ، وبالتالى فان ازاحة هؤلاء اللصوص مطلب حياتى ملح لايحتمل التأجيل . نحن تحكمنا فئة خارجة عن كل القوانين القائمة والدستور القائم . فئة خارجة عن القانون ويتعين توقيفها ، وقد وصل هذا النضال الى ذروته عام 2005 ، والفضل لحركة كفاية . ولكن الفتور زحف على الحركة السياسية دون الحركة الجماهيرية التى ماتزال فى حالة انتفاض يومى وان كان مبعثرا ومطلبيا ويفتقر للقيادة السياسية . ويتجه النظام للمزيد من التصعيد لخنق كل المكاسب التى تحققت فى الاعوام الأخيرة فى مجال انتزاع الحقوق والحريات. وتتجه البلاد للمزيد من التفسخ ، وبينما تزايد اللجوء للقضاء الادارى وحصلنا على أحكام تاريخية ، ولكن النظام داسها بالأقدام بدون أى حياء.
فكرة التوجه للقصر الجمهورى فكرة بسيطة يمكن أن تفتح الطريق لاعادة الحياة للسياسة المصرية ، ويمكن أن تكون أقصر الطرق للتغيير اذا استجاب الشعب لها ، وهذا ما نعول عليه فى المحل الأول والأخير. وهذا ماحدث مرارا فى تاريخ مصر."
أشعر بالذنب لأننى لم أتحمس للفكرة وبذلك كنت أحد من أعطوا العصابة الحاكمة ما يطمئنهم أن المعارضة منقسمة ومشرذمة ، وهذا صحيح ، وعليه فقد إعتقلوا مجدى حسين لينهوا المبادرة تماما قبل أن يقترب ميعادها بكثير.
فكرة أن مجموعة من الأحرار يتوجهون للقصر ’لمطالبة’ المجرم بالتنحى لم ترق لى لأننى أؤمن بأن الحرية تنتزع ولا تطلب أو تستجدى. كما أن مجرد مخاطبة المجرم فى هذا الشأن يعطيه شرعية لم تتأتى له ولم يستحقها منذ أن قتل أنور السادات وقفز على منصب الرئاسة. لكنى كما أوضحت سابقا كنت أشفق على مجدى وصحبه الأشراف من غدر الجبناء المجرمين أمثال مبارك والعادلى.
أعرف تماما أن مجدى حسين لم يكن يخشى الإعتقال ولا حتى التعذيب لكنى لم أرى أى أمل فى أن يقابل المجرم الأكبرالوفد المقترح ناهيكم عن الإستماع لأصوات الحكمة ثم التنحى. السبب فى ذلك أن الرجل مصاب بجنون العظمة إلى درجة أنه صدق أحد كلابه من كتاب السلطة حينما أطلق عليه صفة "حكيم العرب". الرجل أيضا غبى إلى لأقصى حد بدليل أنه يبدوا معتقدا بأن مصر لا يمكن أن يرأسها أحد إلا هو وأن بعده سيكون الطوفان بينما العكس صحيح تماما. كما أن الرجل يعيش فى عزلة فرضها عليه من يسيطرون على مصر حقيقة ومن جعلوا منه طرطورا كبيرا ومجرد واجهة عفنة للنظام.
إن العصابة المسيطرة على مصر تجد فى مبارك دمية وفرصة يمكنهم استغلالها لسنين طويلة بعلاج الكهل ورعايته وصيانته بحيث يبدوا واقفا على قدميه وحتى يتمكن من قراءة ما يعطونه من خطب وأحاديث وليبصم على أى قرارات جمهورية لآ يعرف محواها. فهل يمكن لتلك العصابة أن تسمح لوفد أى كان أن يقابل الدمية ؟ طبعا لا!
ورغم أنى لا أعرف لماذا جن جنون العصابة وإهتز أفرادها من المبادرة وهم يعلمون جيدا أنه كان أمرا شاقا استقطاب 50 من قيادات المعارضة للمشاركة فى الوفد بسبب تخاذل وخنوع الشعب المصرى. لكنهم كالعادة يقتلون الفكرة فى منبعها وقبل أن تكبر ويصعب التعامل معها.
ولقد حدث ما خشيته وفشلت المبادرة قبل أن تبدأ. و لا أعتقد أن الوفد سيكمل المشوار بعد إعتقال ديناموا المبادرة مجدى حسين. وللأسباب أعلاه بالإضافة إلى التخاذل الذى شاهدته من الشعب المصرى الذى يريد حياة أفضل دون أن يدفع أى ثمن فإننى أناشد أعضاء الوفد بتغيير استراتيجياتهم بحيث يكون جوهرها أن "الحرية تنتزع ولا تستجدى". وطبعا هذا يكون إما بالعصيان المدنى الشعب الذى يحتاج إلى توحيد الشعب وتوعيته وطمأنته أن حسنى مبارك ليس بعبع وأن نظامه ممكن أن ينهار كقطع الدومينو. والحل الآخر هو الإستيلاء على الحكم بالقوة.
فى كلا الحالتين يكون توحيد قوى الشعب والمعارضة ضرورة لا يمكن الوصول إلى نتائج جدية بدونها.
مجدى حسين قدم الكثير ومازال ، ووجوده رهن الإعتقال دون سبب هو إهانة ليس فقط لقوى المعارضة ولأحرار مصر وأشرافها بل لكل المصريين. ألا يستحق هذا المجاهد أضرابا عاما يقوم به كل المصريين فى كل مكان لنرغم العصابة الجاثمة على صدورنا بإطلاق سراحه؟
مجدى حسين كان سيخرج يوم الأربعاء القادم 25 فبراير 2009 مع وفد الأحرار ليطالبوا الديكتاتور الكهل بالتنحى. كان سيفعل ذلك رغم كل التحذيرات معرضا نفسه ورفاقه للخطر لكى ننعم نحن جميعا بحياة أفضل. ألا يستحق مجدى ورفاقه وقفة تعاطف منا؟
أخرج يا شعب مصر يوم الأربعاء القادم 25 فبراير 2009 إلى الشوارع من أجل كرامتك التى داسها الكلاب باقدامهم النجسة. اخرجوا وافرضوا كلمتكم وانتزعوا حريتكم. لا تخشوا عساكره وكلابه ومدرعاته لإن خلفها مجندوا مصر من إخوانكم وأبنائكم الذين لا يمكنهم الإستمرار فى مجابهتكم بالقوة طويلا وسوف ينضمون لكم إذا أثبتتم أنكم عازمين ومصرين على التخلص من الفساد وإعلاء كلمة الحق.
الذكرى الثالثة لإستشهاد 1035 إنسان
ضحايا غرق العبارة السلام 98
نتيجة فساد النظام المسيطر على مصر
لم أكن لأنسى أبدا ذكرى شهداء العبارة لولا المرض الذى الزمنى الفراش بعد أسوأ عاصفة ثلجية فى تاريخ بريطانيا المعاصر. أرجوا من أهل الشهداء وذويهم أن يتقبلوا خالص إعتذارى وأسفى. ولا أجد الآن بعد قراءة الفاتحة على أرواحهم وأرواح كل من استشهدوا نتيجة فساد النظام الجاثم على صدر مصر خيرا من أن أضع أمامكم قصيدة كتبها طارق شرف الدين والد أطفال وزوج سيدة أستشهدوا على متن العبارة. . . . د. السيد عمر سليم 17 فبراير 2007
مع السلامة
بقلم: طارق شرف الدين
11 فبراير 2009
كنت اتابع سفر اسرتى على العبارة المنكوبة السلام 98 وكان اخر اتصال تليفونى تم مع محمد ابنى وهو على العبارة عندما سالتهه
طارق - اخبارك اية يا محمد
محمد - احنا بخير الحمد لله
طارق - عملتوا اية حجزت كابينة ؟
محمد - لا مافيش كباين فاضية كلها مليانة وحجزنا فى البولمان
طارق - ازاى تحجز فى البولمان انت معاك امك واخواتك بنات المفروض تاخد كابينة بأي طريقة
محمد - خلاص يابابا مافيش مشكلة احنا فى البولمان وقدامنا التليفزيون واحنا مرتاحين ماتقلقش والسفينة خلاص اتحركت والخط هايقطع
طارق - طيب خد بالك من اخواتك وامك واول ما توصلوا مصر تتصل بيا على طول
محمد - حاضر يا بابا مع السلامة
طارق - مع السلامة .. مع السلامة .. يا اغلى من رات عينى
مع السلامة .. ياكل اللى فات واللى جاى فى حياتى
مع السلامة .. يا كل دنيتى وعمري
مع السلامة .. يا كل ضحكة وبسمة ونكتة
مع السلامة .. يا مدرسة ودكتور وغدا وعشا وعلاج
مع السلامة .. يا ادب وتربية واخلاق
مع السلامة .. يانور الشمس وضي القمر
مع السلامة .. ياسند يا عكاز
مع السلامة .. يالمة وشلة ورحلة
مع السلامة .. يا فيلم وكتاب ومسرحية
مع السلامة .. ياسهرة تلفيفزيونية
مع السلامة .. يالب وسدانى وشوية فول وطعمية
مع السلامة .. يا مش بالطحينة واكلة رنجة وفسيخ
مع السلامة .. يا رز وسلطة وشوية طبيخ
مع السلامة .. يا كيلو لبن وحتة جبنة بيضا مع بتيخ
مع السلامة .. يا رمضان ودخلة العيد
مع السلامة .. يا عيدية ولبس جديد
مع السلامة .. يا جنينة وموبايل وملاهى فى يوم سعيد
مع السلامة .. يا ريحة حلوة واكلة طعمة فى النادى قدام البسين
مع السلامة .. يا قلوب طيبة
مع السلامة .. يا حنينين
مع السلامة .. يا خناقة كروية ومين كسب مين
مع السلامة .. يا غنوة حلوة فى العربية .. مش ناسيها طول السنين
مع السلامة .. يا احرام جميل لبسناة فى الحرمين
مع السلامة .. يا طواف وسعى ومنى وعرفات ومزدلفة .. ورجم الشيطان الرجيم
مع السلامة .. يا شواية وفرخة ولحمة وهبشة وخطفة وضحكة
مع السلامة .. يا بلطية مقلية وشوية بطاطس محمرين
مع السلامة .. يا بحر وشمسية واحنا كنا مصيفين
مع السلامة .. يا كتاب وكراسة وقلم وبرايو ومين اخد اللوان مين
مع السلامة .. واغسل العربية وخلى بالك من البنزين
مع السلامة .. يا كرت شحن والرضيد خلص ياتري كنت بتكلم مين
مع السلامة .. يا رنة ورسالة وكمان مادلية المفاتيح
مع السلامة .. يا مصلية ويا سبحة للتسابيح
مع السلامة .. يا عباية وجيبة وبدلة
مع السلامة .. يا مريلة وشراب وشنطة
مع السلامة .. يا شجرة زرعتوها اساميكم عليها مكتوبين
مع السلامة .. يا لعبة وعجلة ةعرةسة وعربيتين
مع السلامة .. يا جهاز الولاد وكمان البنتين
مع السلامة .. يا شيكولاتة وشيبسي ومصروف المدرسة والكانتين
مع السلامة .. يا شوارع تعدوها تبصوا شمال ويمين
مع السلامة .. يا شيلة حلوة على السلم لما كنتم نايمين
مع السلامة .. يا شهادة المدرسة .. مع السلامة يا نجحين
مع السلامة .. يا ظابط يا دكتورة يا مهندسين
مع السلامة .. يا حلم حلمتوه صاحيين
مع السلامة .. يا اتوبين وتاكسي معاكم فلوس ولا مفلسين
مع السلامة .. يا شريط كاست وكمبيوتر واسطوانة سي دى
مع السلامة .. يا يا اتاري وبلاي استيشن وجاكات بيظين
مع السلامة .. يا خناقة على ماتش او فيلم وانتم سهرانين
مع السلامة .. يا صحة وتطعيم يحميكم من المرض اللعين
مع السلامة .. يا سلسلة وغويشة دهب او مقلدين
مع السلامة .. يا خضة ورعشة لما كنتم عيانين
مع السلامة .. وانتم ماشيين
مع السلامة .. يا فرحتى بيكم وانتم راجعين
مع السلامة .. يا بمبرز وكفولة وملاية اتغيرت لما كنتم فى البرد نايمين
مع السلامة .. يا طفولة وصبا وشباب
مع السلامة .. يا بنات حلوين
مع السلامة .. يا تيتا وعمو وخالو
مع السلامة .. يا دنيا انطفت كنتم فيها منورين
مع السلامة .. يا كل العالم اجمعين
مع السلامة .. يا شجرة زرعتها بقت فروعها مقطعين
مع السلامة .. يا بنت شرف الدين
مع السلامة .. يا ولاد شرف الدين
مع السلامة .. يا كل الدنيا
اللهم اجعلنا من الصابرين
مع السلامة .. مع السلامة .. مع السلامة ..
مع السلامة .. يا بلد صوت الحق فيكى مالهوش رنين
دافوس: هل يمكن أن يحقق دجال معجزة
د. السيد عمر سليم
أول فبراير 2009
كلما جاء ذكر دافوس يقشعر بدنى. وسبب ذلك أنه يذكرنى بغرفة عمليات جراحية إجتمع فيها عدة أطباء دجالين حول جسد مريض فى الرمق الأخير مدعين أنهم سينقذونه. وحول هؤلاء التف عدد من المرتزقة من أقارب ومعارف المريض مدعين الوقوف بجانب أسرة المريض فى محنتهم. وإلى جانب هؤلاء تواجد الكثيرين من الممرضين والمساعدين وغيرهم مدعين تقديم أى مساعدة.
العجيب فى الأمر أن هؤلاء الأطباء الدجالين هم أنفسهم الذين كانوا يشرفون على علاج هذا المريض المسكين لسنين طويلة قبل أن يصل إلى غرفة الإنعاش.
. . . يتبع
أى انسان حر شريف ذو ضمير سيقول أن مشاهدة الأرواح تزهق دون تحرك هى جريمة تتساوى مع جرائم الصهاينة. ومع ذلك فقد تناسى حكام العرب الأمر تماما لمدة 21 يوما افترس فيها الصهاينة شعب غزة ولولا الضغط العالمى ، وليس العربى ، لما تحرك الطواغيت - وكأنهم كانوا فى انتظار الإجهاز على حماس وأكبر عدد من الفلسطينين الذين يمثلون شوكة فى حلوق الخونة.
أى إنسان عاقل لديه قيراط من الآدمية سيقول لك أن تشريد مئات الآلاف هو جريمة أخرى لا تغتفر. لكن محترفى الإجرام الذين يسيطرون على البلاد العربية لا يرون فى ذلك أى مشكلة بل العكس يرون ذلك فرصة لكسر شوكة حماس التى كانت السبب فى المجزرة حسب كلام المجرم القاتل حسنى مبارك.
أى انسان لديه ذرة من الفهم يعرف أن تدمير أى بنية تحتية فى أى مكان فى العالم هو جريمة فى حق الإنسانية وخصوصا فى وقت يعانى فيه العالم من مصيبة مالية كبرى. لكن ذلك لا يدخل فى دماغ جاهل غبى مثل حسنى مبارك الذى عاش حياته على قفا الشعب المصرى ولا يعرف تكلفة أى شيئ أو قيمة أى شيئ إلا اذا كان يخصه شخصيا.
ويتحدثون عن مصالحات دفع بها سارق الحرمين ذرا للرماد فى العيون ولا هى بمصالحات ولا يحزنون. فالمسألة كانت مسرحية مملة معروف نتائجها مقدما ولا يصدقها إلا جاهل مثل الذين اعتقدوا أنه يمكنهم خداع الشعوب طوال الوقت. هل يمكن أن يصدق أى أنسان متوسط الذكاء أن تلك الحفنة التى تنتمى لمراكز قوى مختلفة تمام يمكنها أن تتفق على شيئ ناهينا عن أن تتوحد - إلا فى الشر والإثم والعدوان.
والله لو اجتمع هؤلاء الرعاع الخونة والعملاء وتآمروا ألف مرة فلن يقدموا لشعبنا العربى إلا قمامتهم وعفنهم ووعودهم المزيفة التى لا نتيجة لها إلا بقاء شعوبنا فى قاع المستنقع الذى نعيش فيه الآن. وأتحدى أى منهم أن يطرد الصهاينة الذين يقيمون ويعملون فى بلادنا بجوازات سفر أمريكية وأوروبية وحتى اسرائيلية ويتقاضون مرتبات ضخمة ومزايا أضخم - دون أى حاجة لخدماتهم التى هى أصلا خدمات للصهيونية العالمية. أتحداهم أن يفتحوا الحدود لأبناء الشعب العربى ليتحرك ويخرج من دائرة القيود والبطالة ويخدم أمته العربية بدلا من الهرب منها ليغرق فى البحار أو ينتهى فى سجون الغرب. أتحداهم أن يسحبوا أموال شعبنا من بنوك الصهاينة وأن يستثمروها بين المحيط والخليج. وأخيرا وليس بآخرا أحلم بأن أرى ولو واحد منهم يتنحى عن أو يستقيل من منصبه ليتيح لخيرة أبناء أمتنا لإدارتها بما يرضى الله ولما فيه صالح الشعب العربى.
لقد استشهدت فى الماضى بمثلنا العامى " ذيل الكلب المعوج عمره ما يتعدل" واليوم أكرره قائلا "ذيول الكلاب المعوجة لن تستعدل ابدا". وعليه فاننى لا أرى ولا حتى بصيص أمل فى أن تتغير ريما حيث ستعود الى عاداتها القديمة بمجرد أن يغطى غبار الدمار دماء شهداء غزة وربما قبل ذلك.
لقد عرت مجزرة غزة حكامنا إلى درجة لم يتبقى بعدها لشعوبنا العربية إلا الثورة الشاملة للإطاحة بالذين باعوا القضية الفلسطينية ليبقوا فى كراسيهم هم وذريتهم من بعدهم. لكن لذلك ثمنا حيث أن هؤلاء لن يتركوا الحكم طواعية وحقنا لدماء شعوبنا. هذا الثمن ليس كبيرا بالمقارنة بالثمن الذى دفعه الفلسطينيون وكثير من إخوتنا الشهداء والمناضلين فى كل انحاء الوطن العربى من أجل الحياة الحرة الكريمة.
ويبقى سؤال: هل مازال فى
أمتنا رجال على استعداد لرفع علم الحرية؟
غزة تناديك

رسالة إلى الإنسانية
أيها الإنسان
أينما كنت وكيفما كنت
أنت إنسان، لك عيون وقلب وعقل
انظر ماذا جرى ويجري وسيجري
انظر إلى الدماء التي تراق، انظر إلى الدموع التي تذرف، انظر إلى الأشلاء المتناثرة، إنها أشلاء إنسان مثلك
هل ترى يدك، هناك من فقدها
هل ترى عينيك هناك من فقدهما
هل تدرك ما أقول بعقلك، هناك من فقد رأسه الذي يحمل عقلا كعقلك
نعم أيها الإنسان، هذا الذي حدث في غزة ومازال للحظة يحدث
هذا ما أصاب إنسان غزة، لم يعد له لا مأوى ولا عائلة ولا قلب ينبض
هل رأيت ذلك
أخبرني هل من الإنسانية أن يحدث لهم ذلك
هل من البشر من فعل بهم ذلك
أجبني فقط ولا تتردد، لا تفكر كثيرا، فكل الديانات تحرم ذلك
لماذا تبحث عن الأسباب، وهل هناك أسباب تبرر مثل هذه المجزرة في حق أناس مثلك، هل هناك أسباب مقنعة لأن يقصفوا بالطائرات وهم عزل، لأن يقتل رضيع لم يعرف من الدنيا لا خيرا ولا شرا
أخي الإنسان، إنك هنا تقرأ كلماتي هذه، في حين هناك الآن من يسقط ميتا أو مشوها بعدما اقتلع وجهه بالكامل، هناك الآن في هذه اللحظة أولاد يُيَتمون، هناك نساء تُرمل، هناك بيوت تهدم، هناك حضارة تسقط، في عالم لا يحرك ساكنا لإيقاف ذلك
هل سترضى أن ترى ذلك وتبقى صامتا، ألن تقول ولو كلمة
أنت قوي وكلمتك لها وزنها، فكرة منك يمكن أن تغير الوضع، وسيبقى ذلك شاهدا عليك في التاريخ
أكيد أنك لن ترضى بأن يحدث المزيد
هيا انطلق اخرج عبر عن رفضك، ساعد أخاك الإنسان هناك في غزة
فأنت صاحب قوة مهما كانت صغيرة، فأثبت أنك ستفعل
تشافيز وأردوغان يتحدّون… وحكام العرب يبكون رحيل هرّة بوش !! أنور مالك 10 يناير 2009
ما قتل وشرد وأوهن وضيع قضية فلسطين إلا حصرها في إطار عروبي… ما ذبح غزة إلا حكامنا الذين ظلوا يراهنون أنها قضية العرب لوحدهم، ولا يحق ولا يجوز للشرفاء من بني البشر الإنتفاضة لأجلها… ما جعل الأطفال تمزق جثثهم بالصواريخ إلا تلك الوصاية العربية المزيفة والمزعومة، لأنها وصاية بزنسة ومتاجرة وعمالة وخنوع للعدو من أجل إرساء دعائم حكمهم غير الشرعي والعاهر واللصوصي…
عندما يقرر الرئيس الفنزويلي تشافيز بكبرياء وفحولة، ويقدم على موقف فعلي آني لا يقبل التأجيل، وليس خطب مرنانة ينقلها التلفزيون من أجل الاستهلاك والاحتيال السياسي المحلي، عندما يجرؤ هذا الرجل على طرد السفير الإسرائيلي من بلاده وبجرأة وشهامة إنسانية إحتجاجا على مجازر غزة، وسبق وأن لوح بساعته في وجه السفير الأمريكي للمغادرة، بل أنه على المباشر راح يسخر من حذاء الزيدي الذي طال وجه بوش في عاصمة الرشيد، وهو الذي لن يفعل ما يشبهها كل حكام العرب… عندما يثور رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان في وجه الصهاينة متحديا العلمانية التي تطوق عنقه ليعبر عن معدنه العثماني الإسلامي الأصيل، وراميا في سلة المهملات تطلعات بلاده من أجل الانضمام للإتحاد الأوروبي، وإن لم يرفعها بلسان مقاله فقد ثار بلسان حاله، أنه لا خير في إتحاد يكون على حساب عظام الأطفال وجثث النساء والأبرياء… لكن ماذا فعل الحكام العرب ياترى؟ !! عندما توشّح عائشة القذافي الصحفي العراقي منتظر الزيدي بوسام الشجاعة لأنه ضرب الرئيس الأرعن بوش، ثم يأتي والدها في عز نار الجحيم التي تأتي على الأخضر واليابس في قطاع غزة الشهيد، ولا يجد سوى الهجوم على المواقف العربية المتخاذلة، وهو منهم بلا شك… فترى لماذا لم يتجرأ على سحب سفيره من هذه الدول التي يتهمها بالعمالة والتواطؤ؟ لماذا لم يوقف النفط ويهدد بسحب الأموال المودعة، كما فعل مع الدولة المسالمة سويسرا لما تعلق الأمر بإبنه الذي كان يعتقد أن أمر خادمة في تلك البلاد لا يختلف شأنها عما يجري في بلاده من إمتهان للأعراض وإحتقار للضعفاء والمساكين والفقراء؟ ماذا لو قذف مواطن صورة العقيد وسط طرابلس؟ !! أما العسكر في موريتانيا الذين أعدموا الديمقراطية في مسرحية هزلية مؤسفة، سودت وجه ذلك البياض الذي هبّ الكثيرون يشيدون به، ولسنا منهم طبعا لأننا كنا على يقين أن الديمقراطية التي تخرج من الثكنات ستعود لها حتما، وهو عادة المؤسسات العسكرية العربية التي تقف في وجوه خيارات شعوبها إن أحسّت بمصالح جنرالاتها مهددة ولو كان الثمن هو آلاف الضحايا، كما جرى في الجزائر عام 1992… نعم… عسكر موريتانيا الذين لا همّ لهم الآن إلا الاعتراف الدولي بحكمهم الأجرب الأعرج، ولو كان على حساب المقدسات والقيم، قاموا باستدعاء سفيرهم في دولة الكيان الغاصب من أجل الإستفسار فقط لأن قطع العلاقات مع الصهاينة ليس وقتها، وكل هذا من أجل إحتواء المعارضين فقط… فترى لماذا لم يسحب نهائيا ولم نقل لماذا لم تطرد سفارة تل أبيب من بلد شنقيط؟ !! ومتى يكون وقت قطع العلاقات ياترى؟ !! مبارك ومن دون خجل يتجرأ على تحدي شرفاء مصر الذين هبّوا يطالبون بفتح المعابر، ونحن نعرف أن كل الجيران يفتحون الأبواب للاجئين المدنيين أثناء الحروب، وهو الذي جرى في باكستان التي إستقبلت اللاجئين الأفغان بالملايين، والأمر نفسه بالنسبة لسوريا التي إستقبلت العراقيين، ثم السودان التي بدورها فتحت حدودها للاثيوبيين والإريتريين… فترى لماذا لم يفتح الباب للمدنيين اللاجئين الغزاويين أم أنهم يستحقون الموت لخياراتهم السياسية التي توجت حركة المقاومة الإسلامية حماس؟ !! لماذا يرفض مبارك مطالب شعبه إن كان يدعي بأن الحكم لهم وهو خادمهم الأمين؟ !! أما السعودية التي تجرأ ملكها وفتح صندوقا للتبرعات، لم يعط من حسابه الضخم أي شيء ولا تجرأ بمبادرة شجاعة كقطع النفط ليوم واحد أو إستدعاء السفير الأمريكي للعتاب الأخوي !! أو يضغط كما فعل لأجل صفقة اليمامة مع بريطانيا، لن يفعل وهو الذي أهدى في جويلية 2007 لوزيرة خارجية القاتل جورج بوش طقما مرصعا بالياقوت والماس قيمته 165 ألف دولار، أما في نوفمبر 2005 فقدم لها الأمير سعود الفيصل عقدا على شكل أوراق الورد بمبلغ 170 ألف دولار، أما لورا بوش ففي جويلية 2008 قدم لها الملك السعودي طقما من الماس والياقوت الأزرق بقيمة 85 ألف دولار… وطبعا ما خفي كان أعظما ومن طرف ملوك البترودولار وأمراء العمائم، فترى أين هذه الملايين من أهل غزة؟ !! كل الحكام العرب من طينة واحدة، وحتى الشعوب التي هبت تنتصر في مسيرات بينها العفوية وأخرى المشبوهة أمرها لا يختلف عن الحكام، فلولا هذه الشعوب ما وجد هؤلاء الحكام، فهم الذين يرضون بالذل والهوان… يقبلون بالإستخفاف والإحتقار… يطبلون للكذب والإحتيال… فهل وجد اللاجئون الفلسطينيون الأمان والكرم والمحبة بينهم لما هربوا نحو الأردن وسوريا والجزائر، لقد عانوا كثيرا من هذه الشعوب، وتعرضوا للإبتزاز في أموالهم وأعراضهم… فترى لماذا هذا النفاق؟ !! إننا نهين شعب غزة بمواقف شعوبنا وحكامنا، هذا الشعب الأبي المجاهد الذي يدفع ثمن الكبرياء الإنساني - ولا أقول العربي - لوحده ومن دون تردد، ويحتاجون لمواقف شجاعة وليس لـ “كراتين” من اللحم المفروم وعلب الجبن المنتهية صلاحيته، والقادم من الثكنات التي غالبا ما تستقبل بقايا السلع المهددة بالحرق والإبادة… شعب غزة يطالب مصر بفتح المعابر لأجل العلاج ولم يطالب بطائراته كي تدك إسرائيل وتل أبيب، لأنه على يقين بإستحالة تحقيق ذلك، لأن الجيوش تحولت إلى أوكار الدعارة والفساد والرشوة والإدمان واللواط والمثلية الجنسية، أما الجنرالات فهم كبراميل بها البول والغائط، مزينة بأوسمة لا يفهمون حتى معانيها… المغنون والمطربون الذين لا هم لهم إلا الرقص في علب الليل والكباريهات أو نشر الدعارة والشذوذ والتخنث بكلامهم الفاحش الساقط البذيء، وهذا كله من أجل الدولار والأورو والإمتيازات في ديار الغرب، صاروا يساندون سكان غزة وينتقدون المواقف المخزية ويروج لهم، فهو لعمري دليل على أنه توجد مؤامرة أخرى تحاك من أجل الإساءة للكرماء الذين لا كريم بعدهم اليوم، فهذه النانسي تعلن مساندتها بفيديو كليب راقص وفاجر يروي قصة غرام طائش وتحت عنوان “لمسة يد”، وأخرى تزعم أنه يجب فتح الحدود للجهاد ولياليها في بيتها جنس ومخدرات وكوكايين، وآخرون يعلنون أنهم سيعدون أغنية جماعية، وبين هذا وذاك كانت ليلة السنة الجديدة التي فيها غزة تحترق، موعد السهر والمجون من دون حياء يذكر… بالتأكيد أن الذين ينتصرون حقيقة لأهلنا في غزة ليسوا من طينة هؤلاء الذين همهم أن تظهر صورهم في الصفحات الأولى وبالبنط العريض، ولا أولئك الذين يريدون التسويق لألبوماتهم وسرقة مشاعر المعجبين والمعجبات، فشريفات غزة وطاهراتها لا يقبلن بهذا أبدا بعدما تلونت جلابيب الحياء بدماء الشهداء الكرماء، لأن من شيّع أسرته على مذبح الكبرياء والشرف لن يرض أبدا بقطرة ماء تأتي من تجار الأعراض وبائعات الهوى في أسواق نخاسة الحكام وعهرهم، فمن جوعته إنتفاضته على عرضه لن يقبل أن يشبع من طعام الدياثة والزنا !!… حتى لا أطيل كثيرا في سبر أغوار وجعي وأنا العاجز على فعل أي شيء، لهذا الشعب الأبي المجاهد الذي إختاره الله أن ينال عن بكرة أبيه درجة يحلم بها الربانيون والمتقون وعشاق الشهادة، في حين نموت نحن إما بالتخمة أو بصدمة عاطفية أو بدوران الرأس من السكر، فيالها من مفارقة؟ !! إن حكامنا اليوم بالتأكيد دخلوا في حداد وهم الآن غارقون في إتصالات هاتفية بالبيت الأبيض، ليس للمطالبة بتدخل أمريكي من أجل إيقاف المحرقة في حق أهلنا في غزة، ولا يهددون بسحب السفراء وإيقاف النفط وقطع العلاقات، ولا يحذرون الإدارة الأمريكية القادمة على أن تتجرأ عليهم كما فعل السابق الراحل غير المأسوف عليه جورج بوش… إنهم يتسابقون ويتصلون ويبقون على الخط لساعات ينتظرون مسؤول مصلحة الهاتف والذي هو موظف بسيط جدا، أن يمكنهم من التواصل بأي مكتب ولو كان صاحبه مكلفا بتنظيف حديقة البيت الأبيض، وهذا من أجل تسجيل تعازيهم وحزنهم على رحيل الهرة الأولى في أمريكا وربما في العالم، والتي إسمها الرسمي إينديا والشهيرة بإسم ويلي، حيث رحلت “عنّا” بعد معاناة مع المرض، ولم تنقذها مشاريط الجراحين ولا تبرعات الحكام من بدو الخليج، فخشيتهم من غضب بوش الذي لم يبق من حكمه إلا أياما يفوق خوفهم من ربهم الذين سيحاسبهم على أعراض ودماء وأموال المسلمين التي عبثوا بها… والله…تالله… بالله… إنني أخجل من عروبتي في زمن العربان… أخجل من أن جذوري تلتصق بهؤلاء البدو غير الرحل الذين لا هم لهم إلا بطونهم وفروجهم، ومستعدون أن يحرقوا الدنيا لأجل ذلك… فعندما أجد رئيس الوزراء التركي أردوغان يهدد وينتقد ويهاجم ويحمل إسرائيل كل ما يحدث، وطبعا بسبب خيبته الكبيرة بعد رحلة مكوكية بين الحكام العرب عله يثيرهم ويستنهض همهم النائمة في عسل العشق والغرام وأحضان الشقراوات، وعندما أجد تشافيز يفعل ولا يقول ويطرد السفير الصهيوني من بلاده، في حين حكامنا لا يزالون لا يستطيعون الإجتماع في قمة عربية نتائجها معروفة مسبقا وكواليسها تنقل على المباشر لتل أبيب وواشنطن وباريس ولندن، وعندما نجد فرعون مصر وإخوانه من حكام الذل والهوان، يتحدون مشاعر شعوبنا لأنهم على يقين أن الغثائية ضربت فيهم، وان المسيرات التي يقومون بها هي مجرد غوغاء لا تقدم ولا تؤخر، ولا يخافون على توريث حكمهم من أمتهم بقدر ما يخشون عليه من صفعات بوش وبلير وساركوزي، لأن هذه الأمة – التي كرمها الله بأنها كانت خير أمة أخرجت للناس - صارت قطعانا من الدواب التي لا تدبّ على الأرض إلا في الوقت الضائع، لأنها دوما خارج مجال التغطية… عندما أجد الشعوب الغربية تنتفض وتجعل حكوماتهم تتحرك حتى لا تقع في المحظور، لأنها حكومات صنعتها الشعوب وقد ترفسها في أي لحظة… عندما أجد نساء غزة ورجالها يبكون ويستنجدون وعبر الفضائيات ولا أحد يحرك ساكنا، حينها أخجل من هويتي هذه… أخجل من هذه العروبة المزيفة… اخجل من هذا الإنتماء المذل… أخجل من هذا التاريخ الموهوم بالشعارات التافهة التي لا تتجاوز الحناجر… أقولها صراحة أن فلسطين ضيعتها عروبتها ولن تتحرر إلا إن خرجت من هذه الدائرة اللعينة والفاسدة، لأن القضية قضية أمة لا حدود لها سواء كانت باللسان أو بالأقطار أو بلون البشرة… فقد حررها الناصر صلاح الدين وهو كردي وسبقه الفاروق وهو صحابي، ننتظر رجلا من طينة تشافيز في زمن التخنث هذا، أما حكامنا فصاروا يعدون العدة لموعد نفاسهم، والشعوب من الذل ما عادت تفعل شيئا سوى المسيرات والتي هي بلا شك تثير الشعوب الغربية صاحبة السلطان والقرار، وليست شعوبنا نحن التي لا تعرف إلا الصراخ، لأننا لم نسمع يوما أن شعبا عربيا إنتفض وغير الحاكم، فلولا عزرائيل أو آل إسرائيل من الإنقلابيين لبقي حكام القرون الماضية يسوقوننا إلى مراعيهم ويتفننون في تشريدنا… أما إن كنا نعتقد أن التغيير سيأتي بعد مجزرة غزة فنحن واهمون، لأن أهل غزة الأحياء هم على ذمة الشهادة أيضا، وكل أقطارنا بدورها مهيأة للإحتلال والمجازر والإبادة والإذلال مادام حالنا على هذا الحال، ولسنا نعلم على من سيكون الدور القادم؟… وكم من مجازر حدثت ونسيناها بسرعة، فقد نسينا مجزرة جباليا في 11/03/2002، ومجزرة حي الدرج بغزة في 22/07/2002، وإبادة عائلة الهجين في 28/02/2002، مجزرة خان يونس في 07/10/2002 وفي 17/12/2004 وفي 29/12/2004، ومجزرة بيت حانون في 22/06/2004… ونسينا مجازر قانا ودير ياسين وقبية ونحالين وكفر قاسم والقدس ورفح… الخ، القائمة طويلة جدا تحتاج إلى صفحات كثيرة. سيواصل الصهاينة جرائمهم لأنهم على يقين واحد أن العرب ينسون بسرعة البرق وإن تذكروا لا يخجلون من نسيان آخر يضمد جراحهم، وهم متأكدون أن الحكام تحت أرجلهم يسيرون… سيواصل الصهاينة مجازرهم فهم يعرفون أن العرب صاروا من هويتهم يخجلون… فلكم الله يا أهل غزة فقد قدر لكم أن تشيعوا آخر عزة لم يبق سوى دخانها في وجوهنا البائسة المحتضرة، ولكن رجاء لا تدفوننا مع الكرماء حتى لا تلوثوا رفاتهم وعظامهم لأنهم أشرف منا جميعا، فهم قتلوا في سبيل القضية وعرباننا سيموتون قربان دياثة الحكام، ويا أسفي أن الثرى سيجمع تحته ما بين هذا وذاك، ولكن لا ملامة مادام سيجمع ما بين ويلي قطة بوش وجثمان حسني مبارك وإخوانه.. _______________ ________________________ _________
نحن أمام مفرق طرق حاسم جديد وأكثرحدة مماسبق من محطات الصراع : نحن كشعوب وحركات اسلامية وسياسية وطنية ، هل نحن ملتزمون بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أم خاضعون لتوجيهات وتعليمات ومواقف الملك ( الحاكم) . منذ كامب يفيد فان مجتمعنا ملتزم بتحالف ثلاثى مصرى – اسرائيلى – أمريكى ، ورافضين للرابطة العربية الاسلامية . فالحكم فى مصر يقيم علاقة خاصة سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية مع العدو الاستراتيجى للأمة ( التحالف الأمريكى والصهيونى) وصلت الى حد السوق المشتركة والعلاقة الأخوية الأزلية على حد تعبير حاكم البلاد. وصلت الى حد الكويز وهو سوق مشتركة بين مصر واسرائيل والولايات المتحدة وضعت قلعة الصناعة المصرية ( النسيج) بحوالى 77 مصنعا تحت رحمة ( لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله فى شىء ) ينص على أن ( المؤمنون أخوة) و( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) و( ان استنصروكم فى الدين فعليكم النصر) و( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) و( ان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) الخ. _______________ ________________________ _________
نحتاج وقفة عربية مصيرية . . لا مصرية د. السيد عمر سليم لا شك أن إرسال شحنات المعونة إلى غزة وحتى فتح المعابر ليس إلا كقرص اسبيرين لتخفيف الألم عن المصاب بالصداع. كما أن وقف المجزرة الحالية ، والله أعلم متى سيحدث ذلك ، لن يكون إلا بمثابة إخراج من يغرق لرأسه من الماء ليتنفس قليلا قبل أن تجذبه الدوامة إلى تحت الماء مرة أخرى حتى يغرق تماما. وهكذا استمر الحال بالنسبة للفلسطينيين منذ 60 عاما: تشريد وقتل ومجازر ومذابح تتخللها فترات من إلتقاط الأنفاس تملأها أحلام ووعود ينتهى مفعولها ببدأ مجزرة أو عملية تصفية أخرى يقوم بها الصهاينة أو حتى أحد الأنظمة العربية. منذ 1948 وحتى قبلها بكثير، وعقب إنتهاء ماسمى بحرب فلسطين وإعلان قيام دولة الصهاينة ، والصهيونية العالمية تعمل جاهدا على تفتيت وبعثرة الكيان الفلسطينى فى أنحاء العالم مستخدمة عدة آليات وطرق أهمها: 1. ربط الوجود الصهيونى بالديانة اليهودية لتوحيد يهود العالم من خلال شبكة إيديولوجية عالمية. 2. استغلال الهولوكوست وتعظيم توظيفه فى ابتزاز دول العالم وخاصة فى أوروبا وأمريكا. 3. تجريم ألمانيا واليابان وإيطاليا و كل من عاطف معهم والحصول منهم على تعويضات ضخمة. 4. أستغلال الأموال التى هربها اليهود من أوروبا إلى سويسرا وبريطانيا وأمريكا وبقية أنحاء العالم فى إقامة مؤسسة صهيونية قوامها الإعلام والإقتصاد تفرض سيطرتها على العالم. 5. إقامة تحالفات إقتصادية وسياسية وعسكرية وعلمية وتكنولوجية مع أغلب دول العالم وخاصة فى أفريقيا والبلاد الفقيرة أو الصغيرة الغنية بالثروات. 6. محو وتدميرأى عقبات تقف فى طريق تحقيق الخطة الصهيونية الشاملة المبنية على بروتوكولات حكماء صهيون والتى تهدف إلى إنشاء دولة عبرية من المحيط إلى الخليج تلك الخطة الكبرى والشاملة قامت على أكتاف صهاينة من كل بلاد العالم يتمتعون بإمكانيات وقدرات قل أن تتمتع أى أمة ، باستثناء أمة المهاجرين أمريكا ، مثل القدرات اللغوية والعلمية والفنية والمادية بخلاف حملهم لجنسيات مزدوجة مختلفة سهلت للدولة العبرية إختراق كوادر وأجهزة كل دول العالم وكذا إمكانية تجنيد جيش ضخم من يهود العالم فى أيام قليلة. بالإضافة إلى كل ماتقدم فإن الصهيونية العالمية ومن ثم وليدتها المسيطرة على أرض فلسطين تتمتع بقسط وافر من الديمقراطية وحرية الرأى لا يضاهيها فيه إلا الهند. وذلك يجعل من الإمكان خدمة ورعاية مصالح أغلبيتهم وبالتالى تحقيق الخطة الكبرى. فى مقابل ذلك يحيط بدولة الصهاينة إمارات ودويلات و "دول" عربية لا يربطها إلا الموقع الجرافي واللغة والدين الى حد ما. أقول إلى حد كبير بالنسبة للغة العربية ، لكن إلى حد ليس بكبير من ناحية الدين حيث أنه من المعروف أن هناك انقساما دينيا بين الطوائف أهمها الخلاف بين السنة والشيعة الذى وصل إلى حد الحرب. وكأن ذلك لم يكن كافيا لزرع بذور الفرقة فنجد هناك فرقة سياسية أكبر وأشد خطرا على وجود وليس فقط وحدة الأمة العربية. ولو أنى لا أعرف عدد الإيديولوجيات والأفكار الطائفية التى ابتلت بها أمتنا لكن يكفي أن أقول أن معظمها مسنوردة من شتى أنحاء الأرض بما فى ذلك طوائف غريبة لا يمكن أن تنتمى من قريب أو بعيد لحضارتنا مثل الماسونية. تلك الفرقة العربية تكفى لإن تضع أمتنا فى الدرجة الثانية بالنسبة لدولة الصهاينة الأقل عددا ومساحة. لكننا قررنا تسهيل الأمورللخطة الصهيونية بافساح الطريق لها والإكتفاء بالمشاهدة عن بعد من مقاعد الدرجة الثالثة. فقد أتاح العرب للصهاينة السيطرة المباشرة على أموال النفط والثروات الأخرى بما فيها الغاز والمياه والزراعة والسياحة من خلال البنوك والشركات العالمية التى يسيطر عليها الصهاينة- والأمثلة كثيرة بداية ببنوك باركليز وإتش إس بى سى ونهاية بهاينز وماكدونالد للمأكولات وكوكاكولا وبيبسى للمشروبات ومرورا بماركس آند سبنسر وبيجو وفورد ومئات غيرها. وإذا أضفنا لتلك السيطرة تريليونات من الدولارات على شكل أسهم لا قيمة لها (مجرد حبر على ورق) فى شركات الطائرات مثل بوينج والسلاح مثل بيى إيه ، نجد أن أمة العرب لا تملك أى قوة اقتصادية حقيقية تعطيها ثقلا أو وزنا عالميا. ورغم أن الإعلام الصهيونى لم يسيطر بعد بطريقة مباشرة على الساحة العربية بسبب عائق اللغة إلا أنه بوصول عصر تكنولوجيا الفضائيات والإنترنت فإن ذلك العائق قد إختفى وبدأ الصهاينة فى السيطرة على الإعلام العربى من خلال شركات تكنولوجيا المعلومات وفروعها مثل ميكروسوفت وجوجل وياهو وفيسبوك وغيرها ناهينا عن شركات "مكافحة" فيروسات البرامج التى يمكنها التحكم التام فى كل المعلومات الخاصة بالدول العربية وشل كل أجهزتها فى ثوانى إذا أرادت. ولا يجب أن نقلل من خطورة قنوات المستنقعات الفضائية فى السيطرة على وتوجيه الرأى العام لما فيه مصلحة أطراف ودول وجهات معينة لتحقيق أهدافها. وكلنا نرى آثار القنوات الإباحية وألعاب القمار والمراهنات على الإنترنت فى انتشار الفساد والجريمة فى عالمنا العربى. . . . . يتبع |
شعب ذليل فى بلد عظيم فى آخر ساعات عام كئيب أبيد فيه آلاف الفلسطينين بأيدى الصهاينة المجرمين كما أبيد فيه عشرات الألوف من الأفغان والعراقيين بأيدى مرتزقة مايسمى بالتحالف الدولى لا أفهم كيف يدافع بعض المصريين عن بيع غاز مصر بعشر قيمته فى السوق الدولى ناهيكم عن بيعه لأعدائنا الصهاينة؟ To All Peace Loving Human Beings Please join in our demonstration to expose the shameful collaboration of Mubarak's regime in the barbaric siege, massacre and systematic destruction which are taking place against the innocent people of Outside the Egyptian Embassy Friday 2nd January 2009 from 2 -5pm From: Save Egypt Front هراء الضعفاء د. السيد عمر سليم الصهاينة يبيدون شعب فلسطين أمام أعيننا بمشاركة حسنى مبارك أين أنتم ياجنود مصر ؟ أم أنكم أسود على الغلابة ونعام أمام الصهاينة !!!
تلك كانت عناوين جريدة النظام الأهرام صباح اليوم فيما يتعلق بالعملية الصهيونية الجبانة فى غزة والتى مازالت مستمرة ونتج عنها حتى الآن أكثر من 250 شهيد و 1000 جريح ودمار لا يعرف مداه فى أقل من 24 ساعة. هذا الهراء الضعيف كان من الممكن أن يأتى على صفحات أى جريدة فى العالم لو لم أكن قد شاهدت شعار الأهرام فى أعلى الصفحة. هذا كلام مصر الدولة الأكبر فى المنطقة ذات الثمانين مليون نسمة والجيش ضخم والرئيس الحكيم والطنطنة الكبرى فى كل شيئ ماعدا كرامة مصر وشعبها. دعونى أوضح لماذا أكاد أن أنفجر وأنا أقرأ ذلك الهراء من خلال العبارات التالية: "رئاسة الجمهورية تدين الإعتداءات": هو كلام ضعيف صادر عن متحدث يختبئ خلف ستار "رئاسة الجمهورية" أتى فى السطر الثالث من الأخبار وأعفى حسنى مبارك من التصدى للأحداث حتى يعاقبه الصهاينة. وعندما ذكر إسمه جاء فى السطر الخامس "يأمر" بعمل سبقه فيه مديرون صغار فى منظمات الإغاثة المختلفة فى العالم وبدون شوشرة. ولاشك أن ذلك يضع حسنى مبارك فى مكانه الطبيعى فى مصر "طرطور الرئاسة". "وتحمل قوات الإحتلال مسئولية سقوط الشهداء والمصابين": ألا يعرف أغبياء رئاسة الجمهورية أو من كتب هذا الهراء أن الصهاينة دائما ودوما إهتموا فقط بمصالحهم ولو على رقاب العباد – واللى مش عاجبه يضرب دماغه فى الحيط؟ أم أن هذا النقيق هو مجرد سد خانة! أما أسوأ ما فى الهراء الفارغ أعلاه فهو " الخارجية تستدعي السفير الإسرائيلي لإبلاغه بوقف العدوان فورا" وكأن السفير هو صانع القرار فى تل أبيب مع أنه ليس إلا بوسطجى لإدارته بعض الوقت وتشريفاتى ومتسوق لأحدث ما فى الأسواق معظم الوقت شأنه شأن معظم الديبلوماسيين فى سفارات ، أو تكيات ، العالم. إنها والله لمهزلة تجعلنى أخجل أن أنتمى لبلد لا قيمة له ولا كيان حتى على المستوى الإقليمى. لكن ما يحزننى حقيقة ويجعلن أشد خجلا هو الموقف المزرى للجيش المصرى. لقد سألت مرارا ولسنوات طويلة : مافائدة هذا الجيش الضخم الذى يقتطع المليارات سنويا من قوت شعب نصفه يعيش تحت خط الفقر؟ وكان طبيعيا أن يهاجمنى مرتزقة النظام وكلابه الذين قال أحدهم أن " الجيش المصرى هو درع الأمة الذى سيدافع عنها فى حالة حدوث هجوم إسرائيلى على مصر". ونسى ذلك الكلب أن هذا الدرع كان درعا للقوات الأمريكية وما يسمى بالمجتمع الدولى فيما أسموه "حرب تحرير الكويت". هذا الدرع أيضا أصبح يزج به فى كل مناطق التوتر فى العالم من سيراليون إلى البوسنة تحت مظلة مؤسسة المهلبية المعروفة باسم "الأمم المتحدة" حيث أن أرواح المصريين رخيصة جدا. نعم لقد ناديت بتسريح جيش النعام المصرى لإننى مهندس وعملى ولا أرى تحليلا لبقاء أى مشروع عديم الفائدة أو لا يحقق جدوى . كما أننى أرفض أن تكون إنجازات جيشنا الهمام محصورة فى خبزالرغيف وما إلى ذلك من أعمال "مدنية" لا تحتاج لمشير وفرقاء ولواءات ونوادى فاخرة مدعومة و دبابات وصوارخ وطائرات حتى ولو كانت قديمة وأصابها الصدأ. يقول المرتزقة من كتاب النظام وما أكثرهم فى صحف النظام الصفراء أن الأمر لا يخص مصر ولا جيشها وأن حماس هى التى بدأت بالعدوان وأن اسرائيل تدافع عن نفسها. ويقولون أنه لو كفت حماس عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل لإنتهى الأمر- وكأنهم يعيشون فى عالم آخر. ألم يسمعون ما قالته الشريرة ليفنى؟ والمجرم ألمرت؟ وصبى المجرم براك؟ ألا يعرف هؤلاء "الكتبة" أن الصهاينة قد خططوا ، وبعلم حسنى مبارك وعصابته ، لمحو حماس من على الخريطة ؟ والسماح بادارة فلسطينية ضعيفة على مستوى المجلس المحلى فى جزء من الضفة الغربية مع اعطاء مصر وجيشها الهمام "وظيفة" الإشراف الإدارى على قطاع غزة؟ – وعلى الدولة الفلسطينية السلام! يا جماعة يا كتبة النظام ، نحن الآن نعيش فى غابة انمحت فيها الإنسانية ويحكمها قانون الغاب ، وإذا لم نكن ذئابا فسوف تأكلنا الذئاب. وعليه فأمامنا فى مصر خيارين فقط: الخيار الأول وهو خيار الأحرار الشرفاء وهو ان يقوم جيشنا فيما هو مفروض أن يقوم به ويطيح بالحكم الفاسد ويعيد لمصر قدراتها ووضعها الرائد الذى تستحقه فى المنطقة. ونعم قد يقودنا هذا الخيار إلى مواجهة مع العدو الصهيونى لإختبار قدراتنا ، لكن هذا هو ثمن الكرامة وإذا كان جيشنا قويا كما يدعون فلن يكون ذلك الثمن باهظا بالنسبة للحصاد الطيب الذى ستجنيه مصر و يستفيد منه شعبها بعد أن نصفى حساباتنا مع الصهاينة الجبناء. أما إذا كان جيشنا "جيش نعام" و "رجالنا ورق" فرحم الله إمرئ عرف قدر نفسه وعليه فليس أمامنا إلا: الخيار الثانى وهو تسريح جيش النعام بالكامل وكذلك المخابرات والأمن المركزى وكل من معدات نظام الفساد. وبعدها لا يبقى إلا استبدال الجنيه المصرى بالشيكل كعملة رسمية لمصر وترك الإدارة وخصوصا المالية للصهاينة وكفى الله الجبناء شر القتال. فى هذه الحالة يجب على الفلسطينين وحماس بصفة خاصة أن يجعلوا من فلسطين فيتنام القرن 21 ومن حياة الصهاينة جحيم حتى يرحلوا إلى من حيث جاؤا . وأكرر أن "زمن الجيوش انتهى وأننا فى زمن المفخخات وحرب العصابات" وكانت بداية نجاح تلك الحقيقة فى فيتنام حينما سحق حفاة الفيتكونج جيش "القوة العظمى" وأجبروا نيكسون على تقبيل حذاء الصين "الشيوعية" حتى يخرج المرتزقة الأمريكان من فيتنام بأقل الخسائر. واليوم تكرر النجاح فى العراق وأفغانستان والصومال – وسوف يتكرر النجاح فى فلسطين بعزم الرجال أبطال حماس. ..الفكرة فى منتهى البساطة مجدى حسين
د. السيد عمر سليم
31 ديسمبر 2008
دعونا نترحم على هؤلاء الشهداء و نسأل المولى أن يسكنهم فسيح جناته.
هؤلاء الأبرياء قتلهم الهمج مدعوا الحضارة فى الغرب بحجج واهية تغطى الدافع الحقيقى لجرائمهم وهو القرصنة المالية بسبب إفلاسهم. لكن مجرموا الغرب ماكان يمكن لهم ارتكاب جرائمهم بدون تسهيلات ومساعدات حكام بلادنا الخونة من الخليج إلى المحيط. وعليه فان هؤلاء الخونة يستحقون عقابا أكثر مما يستحقه مجرمى الغرب لإنهم أجرموا فى حق شعوبهم.
من إذن الذى سيحاكم المجرمين على اختلاف أنواعهم؟ وكيف ستستعيد شعوبنا حقوقها؟
الإجابة على هذا السؤال الذى يبدوا صعبا هى من أسهل وأبسط ما يمكن كما قال الصديق العزيز الدكتور جمال الشربينى : "الحل فى إيدينا ومش فى إيد حد تانى".
نعم لن ينقذنا أحد من المأساة التى نعيشها مهما قالوا ومهما وعدوا ومهما ذرفوا من دموع - لإنهم تماسيح. ووالله إن لم تقف أمتنا وقفة قوية تأخذ فيها حقها بذراعيها فسوف تكون نهايتنا جميعا كالهنود الحمر.
لقد سمحنا للمستعمرين القدامى منهم والجدد أو العولميين بأن يفرقوا أمتنا العربية والإسلامية. ثم تركنا حكامنا ليفرقوا شعب كل بلد فى أمتنا. وأصبحنا نعيش كحيوانات الغابة يأكل بعضنا البعض.
أن ما يحدث لنا هو نتيجة طبيعية لفرقتنا التى أدت إلى تشتيت جهودنا وضياع ثرواتنا وبالتالى ضعفنا حتى صارت بلادنا مطمعا لكل مفلس ونصاب ومقامر ومغامر. فمثلا نجد 120 ألف بريطانى يعيشون فى دبى ذات أل 900 ألف نسمة - أليس ذلك إحتلال واهدار للثروة العربية؟
وهناك الكثير من تلك المهازل. لكن المشين حقا هو أن يقوم بعضنا بالدفاع عن تلك المصائب لا لشيئ إلا للمصلحة الشخصية المطلقة.
لا أفهم كيف يهاجمنى بعض "المصريين" لوصفى شعب مصر بالذليل فى الوقت الذى يضربهم فيه حسنى مبارك وعصابته بالجزم دون أن يثوروا؟
ولا أفهم لماذا غضبوا من وصفى لجيش مصر بالنعام وهم الذين لم يرفعوا السلاح لخمسة وثلاثين سنة إلا فى وجه أشقاءنا جنود العراق فيما وصف بحرب تحرير الكويت وتحت قيادة أمريكية؟
إنتهى عام 2008 بنزيف فى قلب أمتنا مازال يسرى بينما نحن غارقين فى المؤتمرات وسيستمر النزيف إلى أن يحقق الصهاينة أهدافهم. وسندخل فى 2009 التى سنكون أكثر كآبة عالميا وإقليميا من كل النواحى. ومالم تنهض شعوبنا وتطيح بكل أنظمة العفن العربية فعلى أمتنا السلام.
________________________________________________________________
28 ديسمبر 2008

وفد للقصر الجمهورى لمطالبة مبارك بالتنحى
26 ديسمبر 2008
"فكرة الوفد الذى يتجه للقصر الجمهورى لمطالبة مبارك بالتنحى .. فكرة فى منتهى البساطة وقوتها فى بساطتها ، فاما أن تقبلها أو ترفضها ، فكرة مجمعة تعيد الحياة السياسية الى الموضوع الأصلى : الضرورة الملحة لالغاء احتكار السلطة للعائلة المالكة والحاكمة . والمجتمعون حول هذه المبادرة يتفقون على هذه الفكرة فحسب ، ذلك ان انهاء حكم مبارك هو برنامج وطنى متكامل ، وهو العقبة فى طريق أى اصلاح من أى نوع وفى أى اتجاه . عندما يكون الناس عالقون فى الطريق وتقف صخرة كحجر عثرة فى طريقهم ، فلابد أن يتفقوا على أن يزيحوها أولا . وبالتالى فالمبادرة لا تتعارض مع أى جهود أخرى لاقامة ائتلاف وطنى ولا تنطلق من أى مبادرات حزبية أو تنظيمية . وعلى المؤمنين بالفكرة أن يعملوا على الحشد لها فحسب وبعد ذلك يأتى دور الخطوة التالية . أزعم أن مشكلة مصر ليست فى برامج التغيير فكل العقلاء من كل التيارات : مع الديموقراطية وضد التبعية للحلف الصهيونى الأمريكى ، ومع العدالة الاجتماعية ، وضد الفساد . بل أزعم أكثر من ذلك : أن بعض مؤسسات الدولة لديها حلول ناجعة لكثير من مشكلاتنا ولكنها لاتنفذ . كالمجالس القومية المتخصصة . ليست المشكلة فى البرامج والحلول التى سيختلف حولها العقلاء والمخلصون فى حدود المعقول . ولكن المشكلة أن من يحكموننا لصوص ونهابون ويفتقرون الى الاخلاص الأخلاقى والوطنى ، وبالتالى فان ازاحة هؤلاء اللصوص مطلب حياتى ملح لايحتمل التأجيل . نحن تحكمنا فئة خارجة عن كل القوانين القائمة والدستور القائم . فئة خارجة عن القانون ويتعين توقيفها ، وقد وصل هذا النضال الى ذروته عام 2005 ، والفضل لحركة كفاية . ولكن الفتور زحف على الحركة السياسية دون الحركة الجماهيرية التى ماتزال فى حالة انتفاض يومى وان كان مبعثرا ومطلبيا ويفتقر للقيادة السياسية . ويتجه النظام للمزيد من التصعيد لخنق كل المكاسب التى تحققت فى الاعوام الأخيرة فى مجال انتزاع الحقوق والحريات. وتتجه البلاد للمزيد من التفسخ ، وبينما تزايد اللجوء للقضاء الادارى وحصلنا على أحكام تاريخية ، ولكن النظام داسها بالأقدام بدون أى حياء.
فكرة التوجه للقصر الجمهورى فكرة بسيطة يمكن أن تفتح الطريق لاعادة الحياة للسياسة المصرية ، ويمكن أن تكون أقصر الطرق للتغيير اذا استجاب الشعب لها ، وهذا ما نعول عليه فى المحل الأول والأخير. وهذا ماحدث مرارا فى تاريخ مصر."
الجيش يستولى على السلطة فى غينيا
د. السيد عمر سليم
23 ديسمبر 2008

الإنقلاب العسكرى الذى حدث صباح اليوم فى غينيا فى أعقاب وفاة الديكتاتور كونتى رئيس الجمهورية لم يكن متوقعا. لكن ذلك هو النتيجة الحتمية لغياب مفاجئ لطاغية وحدوث فراغ وهمى ،على الأقل فى نظر شعب لم يعرف غير كونتى رئيسا وخاصة الشباب حتى سن الثلاثين.
ومن الجدير بالذكر أن غينيا هى خامس أفقر بلد فى العالم حيث أن 85% من سكانها يعيشون تحت خط الفقر حسب تعريف الأمم المتحدة.
وحيث أن كونتى قد توفى على العرش عن عمر يناهز 74 عاما و بعد 24 عاما متصلة فى حكم غينيا ، فإن أوجه الشبه بينه وبين حسنى مبارك عديدة. فهل يتكرر المشهد الغينى فى مصر قريبا؟
العد التنازلى لزوال نظام مبارك
د. السيد عمر سليم
17 ديسمبر 2008
منذ 8 أشهر وبالتحديد فى 5 مايو 2008 كتبت مقال بعنوان "كما أرى" قلت فيه التالى:
"ولو سارت الأمور كما هى عليه فانا شايف إن النظام الحالى مش حايشوف بداية عام 2009. بقول الكلام ده مش بس بسبب تدهور الأحوال فى مصر بس ، لكن اللى حايعجل إنهيار النظام هو تدهور اقتصاد أمريكا وأوروبا. هذا التدهور حاتكون نتيجته مصيبة فوق معظم أنظمة الفساد فى العالم ومنها مصر والسعودية وتونس وغيرها. أمريكا وبريطانيا وبقية مايسمى ب "المجتمع الدولى" قدامهم مشكل أو بعبع كبير اسمه "الصين" واذا ماخدوش بالهم حايلاقوا نفسهم محتلين من الصين بدون حرب ولا دياولوا . فى تقديرى إن "المجتمع الدولى" حا ينكمشوا على أنفسهم بداية من الفككان بسرعة من العراق وأفغانستان ثم التخلى عن كل "اللعب" التى ترأس أنظمة الفساد ، وربما حتى مساعدة المعارضة فى كل مكان لتحل محل انظمة الفساد أملا فى كسب رضا الأنظمة القادمة حتما. فى تلك الظروف قولوا على مبارك ونظامه السلام".
ولقد رأينا فى الشهرين الماضيين حدوث الجزء الأول مما قلت وهو بداية تدهور إقتصاد أمريكا وأوروبا وبشكل أسوأ وأسرع مما كنت أتوقعه.
واليوم شهدت العراق بداية نفاذ الجزء الثانى من توقعاتى وهو "فككان المجتمع الدولى من العراق" . فقد أعلن رئيس الوزراء البريطانى اليوم فى غضون زيارته للعراق أن القوات البريطانية سوف تنسحب تماما من العراق بحلول 31 مايو 2009.
لا أدعى هنا أنى سياسى محنك أو منجم يتنبأ بالغيب لكن المسالة ليست إلا قراءة للأحداث واستنباط الإحتمالات المتوقعة. من ذلك المنطلق ، وبغض النظر عن ألأسباب المزيفة لفككان البريطانيين من العراق ، وهى أن الحكومة العراقية أصبحت قادرة على الإمساك بزمام الأمور ، على حد كلام الأفاق جوردون براون ، فإن الشهور القليلة القادمة سوف تشهد تحقيق بقية توقعاتى بداية بفككان الأمريكان وبقية فلول مرتزقة المجتمع الدولى ونهاية بانهيار ألأنظمة الدكتاتورية كقطع الدومينو- نحن الآن فى مرحلة العد التنازلى لزوال الديكتاتورية وخاصة فى مصر.
لا أنكر أن توقيتى لم يكن دقيقا عندما قلت أن " النظام الحالى مش حايشوف بداية عام 2009" لكن أى إحتمالات أوتوقعات عادة ما تخضع لنسبة خطأ – ثم أن شهرين أو حتى ستة شهور ليست بمدة تذكر بالمقارنة ب 28 سنة – ولذا فالسؤال الآن ليس "هل سينهار نظام مبارك ؟" بل "متى سينهارنظام مبارك؟".
وإجابتى هنا بإختصار: قريبا جدا.
|
الريس إنضرب بالجزمة د. السيد عمر سليم 15 ديسمبر 2008
والريس المشار اليه هنا هو جورج بوش الذى قذفه الصحفى العراقى الشجاع منتظر الزيدى بحذائيه فى أعقاب مؤتمر صحفى أمس مع المالكى رئيس وزراء العراق الذى عينته أمريكا. ولقد إختلفت الآراء حول الحادث حيث إعتبرها قليلون تصرف غير لائق ينافى تقاليد مهنة الصحافة بينما قالت الملايين كلمتها وهى أن ذلك هو أقل ما يستحقه كلاب السياسة والمجرمين. لكن – ما هو مغزى ضرب الزيدى لرئيس أمريكا بالجزمة؟ وهل هو بداية للمزيد من ضرب الكلاب والخونة والمجرمين بالجزمة؟ وهل سيتطور ضرب الجزم إلى ضرب مسدسات ومدافع لاحقا؟ وماذا سيكون رد فعل كلاب السياسة فى أنحاء العالم؟
ضرب منتظر الزيدى لجورج بوش بالجزمة ليس مجرد حالة غضب أو إحباط أو محاولة للتنفيس عن الغليان الذى يزداد كل لحظة فى صدور العراقيين والأحرار والأشراف من العرب.
ضرب الزيدى لبوش بالجزمة هو ضرب بالجزمة لكل الحكام العرب الذين إمتطهم أمريكا والصهيونية فى محاولتهم لإمتطاء الشعب العربى واستغلال أراضيه بالقوة.
1- الإنهيار الإقتصادى فى الغرب والذى يبدوا أنه سينهى على ماتمتع به الأوربيون منذ نصف قرن من رخاء وسيادة فى السياسة العالمية. 2- وصول الأحوال فى كثير من البلدان النامية إلى مرحلة الضغط الحرج وبدأ الإنفجارات الشعبية كما حدث فى تايلاند واليونان وغيرها. 3- تداعى فكرتى العولمة والرأسمالية 4- فشل حيلة "الحرب على الإرهاب" فى عودة الإحتلال الغربى إلى المستعمرات السابقة. 5- إزدياد الوعى لدى الشعوب النامية وخاصة لإنتشار الإنترنت. يتبع حالا . .
مقال اليوم لكنَّ اللهَ لا يقبل من المصريين صلواتهم! محمد عبد المجيد أوسلو 13 ديسمبر 2008 كل الثورات والانقلابات لو نظرتَ إليها بأثر رجعي لعثرت بسهولة على اشاراتٍ قُرب الانفجار! لو عرضتَ عدةَ مَشاهد لمن وثب على الحكم فوق دبابة أو عن طريق شرائط كاست أو بالتسلل إلى ثقة رأس النظام لما وجدتَ صعوبة في الاستنتاج بعد الحدث انطلاقا من المشهد قبل الحدث. شريط يظهر فيه زين العابدين بن علي بعدما وضع الحبيب بورقيبة ثقته فيه، وأعطاه رقبته. أو الإمام آية الله الخوميني في العراق ثم فرنسا، أو لحظات قبيل اجتماع مجلس الشعب السوري بعيد رحيل الرئيس حافظ الأسد وهو يصنع مادة جديدة في الدستور تناسب الرئيس الابن. الجيش يُلغي الانتخابات في الجزائر، والطائفية تضرب لبنان كله في ابريل عام 1975 بعد مذبحة الحافلة، وهزيمة العراق عندما أوهم الجميع طاغيته بأنه قادر على أن يحتل العالم والكواكب الأخرى فهو القائد المهيب. إلا في مصر فلو اقتطعتَ مشهدا من أي زمن لا يمكن أن تتنبأ بما سيحدث في اللحظة التالية له ولو تلقيت دعماً من السَحَرة والعرّافين والمحللين الاستراتيجيين على الفضائيات وأجهزة الأمن المدعومة أمريكيا أو وطنياً. كأن مياه النيل احتفظت بالفيضانات المائية والشعبية لنفسها، فلا تعرف إنْ كان المصري سيُلقي على مسامعك نكتة أو يصيح في وجهك! لو أمسكت بوقا يصيب طبلة الأذن في مقتل فور قربه من حنجرتك، ووقفت في أعلى مكان ليسمعك ثمانون مليوناً من المصريين، وحذرتهم من أفعى تخرج من قصر العروبة وتبتلع أولادهم وأهلهم فأغلب الظن أن حنجرتك ستتهتك وتنفجر قبل أن تتحرك شعرة واحدة في الجهاز العصبي لأبناء بلدك! في ظني أن السبب الرئيس يعود إلى أن المصري في طريقه إلى الاختفاء لتحل محله نسخة جديدة ومختلفة وبعيدة تماما عن الأصل! نسخة صنعتها الأيدي القذرة للاستبداد، وصاغتها أصابع لصوص اعتادت على السرقة والنشل فأوهمها البعض أنها ترسم بريشة فنان، وتنحت مومياءات كأنها تعيد تحنيطها في زمن .. حسني مبارك. هل سمعت عن مصري واحد فقط غادر مصر، ثم قص عليك حكايات فيها بارقة أمل، أو ذرة واحدة تستند عليها لتؤكد أن الزمن الجميل يمكن اعادته ولو قبل يوم القيامة بيوم أو بعضه؟ كل المصريين يعرفون حكايات واقعية عن زمن الطاعون السلوكي الذي حقن به عهد مبارك أبناء الشعب، فتسأل: ماذا بقي من مصر والمصريين ولم يتلوث؟ كل المصريين يؤكدون لك أنه تم استبدال شعبنا العظيم، وأن الذين تراهم على أرض الكنانة لا علاقة لهم من قريب أو من بعيد ببناة الأهرام، وأنه لو بعث الله نبياً الآن فربما يعتذر عن الرسالة، فالذي حدث يصطدم مع كل قواعد المنطق والأخلاق والمباديء والقيم، وأنْ المساجد والكنائس لم تعد قادرة على أداء مهمتها الروحية، وأنه إذا استمر الوضع في هذا التدهور فإن الشمس لن تشرق على مصر، وربما يستعد التاريخ لكتابة خاتمة حكاية الغول والأٌقزام، وأن أمراً ملكياً مباركيا بذبح المصريين كلهم، ودفنهم في مقبرة واحدة لن يحرك عضلة واحدة في وجه عليه جبهة كانت تسجد لله ثم اكتشفت أنها مشغولة بطاعة الشيطان. الصورة قاتمة، وسوداء، وظلامية وظالمية ولو أقسم لك كل المصريين أن الصحوة الدينية جعلت الملائكة تحلق فوق وادي النيل الخالد، والحقيقة أن الشياطين هي التي ترقص، وتطرب، وتشكر إبليسها فقد تم نزع الجوهرة .. الروح العظيمة .. نفخة الله في الانسان. القيمة التي تؤكد نسب أبناء شعبنا إلى نسل آدم وليس إلى نار من حمأ مسنون! إنها روح الغضب والتمرد والحزن والمبالاة والشهامة والنخوة والشجاعة والنبل التي استطاع أعفن نظام فاشي مجرم أن ينتزعها بكل الطرق والوسائل الخسيسة، ومنها التعذيب والمعتقلات واللاقانون والتزييف والتزوير والفساد والنهب والسرقة واحتقار الرعية، ثم صنع روحاً أرنبية، فئرانية تهرب من المسؤوليات الجسام، وترى أن مهمتها لعق حذاء ولي الأمر الواجبة طاعته، وأن جمع حسنات الآخرة شغل المصريين عن خلافة الأرض، وأن السماء مشغولة باحصاء عدد المحجبات والملتحين وزائري القبور ومُشاهدي القنوات الفضائية الدينية، بل إن أحد الضيوف الدائمين على فضائياتنا العرجاء أقسم بأن الملائكة كلها تتبادل التهاني والتبريكات كلما غطت مسلمة رأسها، أما السلوكيات في العمل والاخلاص والأمانة والتسامح وتبادل المحبة مع خلق الله بغض النظرعن معتقداتهم، ومساندة المعذَبين خلف القضبان، ووقف الفاحشة، أعني بالفاحشة هي أن يضع كل مصري يده في جيب الآخر، فلم تعد من اهتمامات أبناء شعبنا. أريد أن أجدد الدعوة للعصيان المدني، والانتفاضة الشعبية، وأحرّض على انقلاب عسكري، وأستعد لتهنئة الزعيم القادم الخارج من مكان طاهر على أرض مصر، وأهلل غبطةً وسعادة فور استماعي للبيان رقم واحد، لكنني كلما سرّبت أحلامي ظنها الآخرون كوابيس، فالمصريون لا يعتبرون أنهم في معركة ضد الذي يهوي بالسوط على ظهورهم، إنما يكرهون من يقوم بتذكيرهم بدراكيولا و .. أنيابه! فضاء واسع من الانترنيت، والفيس بوك، والمواقع والمنتديات والرسائل الالكترونية، وصحافة معارضة توزع عشرات الآلاف من النسخ، وشعب يعرف الجنينُ في بطن أمه أنْ مبارك هو صانع الجحيم، وملايين يقرأون كتبهم المقدسة، وتهوي أفئدتهم لله في صلاة الجمعة وقدّاس الأحد، فتتحول شكوكك إلى يقين إيماني بأن المصريين قد تم استبدالهم، وأن هؤلاء الذين يحكمهم مبارك ليسوا أهلنا وأحبابنا وأبناء وطننا وقرة العين التي تغرق وجوهنا دموعاً من أجلهم. ما أشد الحاجة الآن للبحث عن وسيلة سريعة، وناجعة تعيد إلى مصر مصرييها، وتجعل البيان رقم واحد كأنه رسالة سماوية تحرق رموز عهد مبارك وأسرته وتنهي التوريث النتن الذي تجسد أمام الشعب ولا تزال عيون وقحة تنكر وجوده رغم أن أصابعه تكاد تقلعها! من ليس له ثأر شخصي مع مبارك فلن يشم ريح الجنة ولو شفع له كل الأنبياء والرسل، ومن لا يبدأ من الآن في التحريض ضد هذا المجرم الطليق فلن يبكيه أحد لو سحقت هامَته أحذيةُ الديكتاتور المستبد. ومن لا يزال يظن أن مصر بخير فهو إما قاتل مأجور، أو لص يخشى أن يُعيد الشعبُ منه ما نهبه! إنَّ كل ذرة غضب على ما يحدث في مصر تُعادل ذرة إيمان بالله تعالى، ومن لا ينخرط الآن في تجمع عسكري أو مدني أو طلابي أو فكري مناهض لحكم مبارك فهو كمن يقطع رقاب أولاده وأحفاده. كل الصلوات الاسلامية والمسيحية، وكل الأدعية والتوسلات والرجاءات لن تصل إلى السماء الأولى أو الثانية أو سدرة المنتهى قبل أن تلتحم روح الغضب بقوة الإيمان، والله لن يقبل صلاة من أي مصري ليس غاضباً على من تسبب في خراب مصر و .. تخريب الشخصية المصرية. ومع ذلك فهناك بارقة أمل، حقيقية وليست مجازا، عن انقلاب عسكري وشيك سيقوم به أطهار، أبرار، عاشقون لمصر، فالزمن المتبقي ليهيل الرئيس مبارك وابنه التراب على مصر المصريين لم يعد بامكان أي قوة أنْ توقفه إلا أنْ يكون هؤلاء الأبطال، الأحرار، الذين انتظرناهم طويلا .. طويلا! محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال أوسلو النرويج |
|
الجماعة إتجننت يبدوا أن "الجماعة" إتجننت وهذا هو الدليل: "أكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف" أن الجماعة توافق على ترشيح جمال مبارك رئيساً لمصر، بشروط أهمها أن يكون والده قد ترك السلطة أولاً". وأضاف في حوار لموقع (إخوان ويب)، الناطق بلسان الجماعة باللغة الإنجليزية، "إن الإخوان يوافقون على ترشيح جمال كمواطن، لأن له الحق الدستوري في ذلك، لكن بعد أن يترك والده القصر الجمهوري، لنرى إذا كان الشعب سيختاره، من دون تأثير من نفوذ والده، رئيسا لمصر أم لا". وتابع: "أعتقد أن جميع الناس يتفقون معنا في رفض مسألة الخلافة، لاسيما نقل الحكم إلى جمال مبارك، خصوصاً بعد تعديل الدستور من أجل إدخال مواد مصممة من أجله، ونحن اعترضنا عليها، لذلك إذا كان يريد ترشيح نفسه للرئاسة فينبغي أن يترك والده القصر الرئاسي أولاً". وطالب عاكف النظام المصري بالجلوس مع قيادات الجماعة لمصلحة مصر، قائلاً:"أرجو منهم أن يجلسوا معنا، لأننا لا نسعى إلى مصالح شخصية، وليست لدينا شروط للتواصل أو التفاهم مع أي مسؤول في الدولة، ومصلحتنا هي مصلحة هذا البلد وهذا الشعب". كنت حتى اليوم باقيا على شيء من الأمل فى أن تقوم الجماعة بتغيير المنكر ولو بلسانها ، بعد أن فقدت الأمل فى أن يغيروه بأيديهم ، حتى بعد ما جاء على لسان د. كمال حبيب على شاشة إحدى المستنقعات الفضائية الأسبوع الماضى. أما الآن ، وبعد تصريحات عاكف ، فلقد فقدت الأمل فى أن تغير الجماعة المنكر حتى بقلوبهم وهو أضعف الإيمان. هل أصبح الإخوان المسلمين "إخوان مستسلمين"؟ إن كل من يجلس على طاولة واحدة مع ، أو يعطى أى شرعية للمجرم ، جمال مبارك هو خائن لمصر وشعبها. صحيح أن كل مواطن مصرى يجب أن يكون له الحق فى الترشيح لرئاسة مصر – ولو أنى أحبذ إلغاء ذلك المنصب تماما. لكن ذلك لا ينطبق على أصحاب السوابق والمجرمين. إذن كيف يقول عاكف ان "الإخوان يوافقون على ترشيح جمال كمواطن، لأن له الحق الدستوري في ذلك"؟ هل يعنى عاكف بذلك أن يد جمال مبارك غير ملوثة بدماء آلاف من أحرار و أشراف الشعب المصرى ناهيكم عن إهدار و نهب خيرات مصر ؟ إن جمال مبارك مجرم إبن مجرم وقاتل إبن قاتل ولص إبن لص محترف. إنهم لم يقتلوا شخص أو إثنين أو ثلاثة. إنهم قتلوا 80 مليون من المصريين بقهرهم وإمراضهم وإفقارهم ومحو كرامتهم تماما. لم أكن أظن أبدا أن يصدر ذلك الهراء عن |
اليونانيون يهبون د. السيد عمر سليم لليوم الخامس على التوالى يخرج اليونانيون بالآلاف إلى الشوارع بسبب الحالة الإقتصادية المتردية. يأتى هّذا بعد أيام قليلة من إسقاط المعارضة التايلاندية للحكومة والبرلمان فى تايلاند فى أعقاب إحتلالهم للمطارات الرئيسية فى البلاد مما أدى إلى توقف الحركة الإقتصادية والحياة اليومية. ويطالب المنتفضون بحل البرلمان وتكوين حكومة تبدأ فى العمل على إخراج اليونان من أزمة إقتصادية سببتها أمريكا فى المقام الأول وحكومة ضعيفة أصبحت ألعوبة فى يد بروكسل والإتحاد الأوروبى. ولاشك أن الود المفتقد بين أمريكا واليونانيون ، الذين تعتبرهم أمريكا منقادين للشيوعية منذ زمن طويل ، كان على الدوام من أسباب غضب اليونانيون على السوق والإتحاد الأوروبى مما جعل عضوية اليونان فى الإتحاد على كف عفريت دائما. ماذا يخبئ المستقبل لليونان صعب التكهن به حاليا لكن كل ما يحدث الآن بالإضافة إلى الأحوال الإقتصادية المتدهورة فى أمريكا و أوروبا يشير إلى أن أوروبا مقبلة على فترة توترات سياسية حادة مصحوبة بتغييرات كبيرة فى الحكومات وسياساتها ,لن أتعجب إذا إنهار الإتحاد الأوروبى بأكمله مع عودة الشيوعيين إلى مراكز القوة مرة أخرى. وعليه فاعتقد أن حكومة كارامينيليس الحالية ستسقط خلال الأسبوع القادم وكذا البرلمان ليحل محلهما برلمان وحكومة أساسهما إئتلاف يحتوى الشيوعيين يحاول رأب التصدع فى الإقتصاد اليونانى بالسيطرة على الإحتكارات وخاصة الأجنبية التى انتشرت فى اليونان. الغريب أنه بعد اسبوعين شهدا إنتفاضتين لشعبين بعيدين كل البعد عن بعضهما ، مازال شعب مصر يغط فى نوم عميق وكأن شيئا لم يكن. ويبدوا أن إحصائية الحكومة المضحكة بأن 83% من الشعب المصرى سعداء لم تكن مزورة وأنى ظلمت الحكومة. |
|
مش حايحرر مصر إلا ستاتها منذ أسبوع كتبت فى الفيسبوك التالى: " إلى مطار القاهرة لنقضى اليوم معا إحتفالا بعيد الأضحى المبارك. ارتدوا فانلة أو قميص بأحبك يامصر. تعالوا عيدوا مع عديد من أشراف وأحرار مصر. حا نغنى لمصر ونتذكر أمجادها وشهداؤها. منذ ذلك اليوم ، وحتى اليوم ، وافق على الحضور 68 شخصا بينهم 16 إمرأة وسبعة غير مصريين. شيء محزن ومؤسف. ما أحزننى أكثر كان ما حدث اليوم عندما شاهدت كلبا يهب فى سيده بعد أن شخط فيه سيده لهوهوته على شخص مسن. قلت لنفسى بعدها ، كيف يهب الكلب فى سيده لإنه نهره ولا يهب شعب مصر فى رئيسه الذى قهره وأذله؟ فين الإخوان المسلمين ، والا بقوا مستسلمين؟
عم امين غلبان و شايل غلب سنين ع الستين ولا حزين نقلا عن جريدة اليوم السابع المصرية - http://www.youm7.com
بعد ضياع الفرص: كيف ستتخلص بلادنا من أنظمة الفساد؟ د. السيد عمر سليم 28 نوفمبر 2008
8 ديسمبر 2008 تعالوا إلى مطار القاهرة للإحتفال بعيد التضحية من أجل مصر
كنت قد كتبت منذ فترة أن نظام الفساد المصرى سيسقط قبل حلول عام 2009 – فهل خسرت الرهان؟ لا ، مع أن بيننا ونهاية العام 32 يوما لا أكثر. اقول لا رغم يأسى من إمكانية خروج شعب مصر من غرفة الإنعاش التى رقد فيها منذ عقود حيث فشلت كل المحاولات لبعث الحياة فى المخ المصرى وأصبح المصريون موتى إكلينيكيا. كيف أذن أتطاول وأقول لا؟ المسألة أبسط مما يتصور الكثيرون. كل الشواهد والمعطيات الحالية تثبت بما لا يدعوا للشك أن شعوبا كثيرة على وجه الأرض ، وفى مقدمتها الشعوب العربية والإسلامية ، قد طفح بها الكيل ووصلت إلى مرحلة الضغط الحرج. كل ما تحتاجه تلك الشعوب هو شكة دبوس لتنفجرفى لحظة. نعم ، شكة دبوس! فحتى الساعة الثامنة مساء أول أمس كانت مدينة مومباى الهندية تنعم بسلام لايعكر صفه غير ضجيج السيارات الفارهة فى محاولاتها لتخطى مركبات الريكشا البدائية والتوكتوك الهندية ولتفادى آلاف المارة الذين لا يعبأون بأى قوانين أو إشارات مرورية بعد أن امتلكوا الشوارع والأرصفة مع مرور الأيام فى وجود حكم أغمض عينيه عن تلك "المخالفات" البسيطة فى مقابل راحة البال ، مثل من يقتنى كلاب ويتركها تفعل ماشاء طالما أن ذلك يحدث فى الجديقة أو خارج منزله وبعيدا عنه - نفس الشيئ الذى يحدث فى مصر. فى فنادق الخمس نجوم مثل تاج محل وأوبروى كان السواح الأوروبيون يتناولون وجبة العشاء الفاخرة ويجرعون أجود أنواع الخمور التى يقل ثمنها كثيرا عن ثمنها فى أوروبا بينما يتحدثون عن زياراتهم للمعالم السياحية ومشترياتهم وحرارة الهند بعيدا عن برد أوروبا وأمطارها وجليدها. فجأة تغير كل ذلك وجرى كل يبحث عن مأوى من نيران الرشاشات الأوتوماتيكية صناعة أوروبا وأمريكا. وحاول البعض مغادرة الفنادق لكن المسلحون الذين خططوا الهجوم بتقنية عالية تفوق تقنيات الجيوش المتقدمة كانوا قد أغلقوا كل سبل الخروج بالكامل. ومنذ ذلك الوقت وتلك الفنادق بسواحها وموظفيها تحت رحمة المسلحون ومحاصرة من الخارج بكل أنواع العسكر من الشرطة إلى القوات الخاصة ومكافحة "الإرهاب" وأخيرا الجيش الهندى الضخم. مر يومين على اقتحام المسلحون للفنادق وثمانية مواقع هامة أخرى فى مومباى مثل محطة اسكك الحديدية والمستشفى العام ومبنى الحكومة . قامت القوات الهندية فى هذين اليومين بمحاولات إقتحام الفنادق والمنشئات بكل شراسة بينما أعلنت أنها كانت حريصة على حياة الأسرى. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك بدليل أن عدد القتلى حتى الآن فاق 140 والجرحى 320 من بينهم عدد كبير من السواح الأجانب. كل ذلك ولم تستطع آلاف العسكر الهنود إنقاذ أكثر من 22 من المحتجزين فى قبضة حوالى شابا 40 مسلحا- ألم أقل مرارا أن زمن الجيوش انتهى؟ جاءت تلك العملية الفدائية بين 13 من عمليات إختطاف سفن فى خليج عدن قامت بها جماعات صغيرة من الصوماليين لم يزد عدد أى من أفرادها عن عشرة. وفى نفس الأسبوع قام أكثر من 100 ألف معارض تايلاندى بإغلاق ميادين رئيسية ومطارين فى العاصمة بانجوك وانتفض آلاف اليمنيين ضد حكومة الديكتاتور على عبد الله صالح. كل ذلك كان من فعل "قلة قليلة" من "الإرهابيين" و"المتطرفين" و "القراصنة" والشباب الذين غرر بهم وغسلت أدمغتهم – قالت كل الدوائر الرسمية فى الهند واليمن والصومال وعواصم مايسمى بالمجتمع الدولى وكأنهم يتحدثون بلسان واحد. نفس القصة ونفس الإتهامات من نفس الببغاوات والبلطجية واللصوص. نغمة قديمة لم يعد يصدقها إلا من يتغنون بها لإنهم لا يريدون أى تغيير أو أن يعطوا الشعوب ولو جزء من حقوقها المنهوبة. وكما قلت مرارا فى الماضى ، أكرر أن المسألة ليست إرهاب أو تطرف أو قرصنة لكنها الفجوة الضخمة بين أقل من 1% من سكان العالم يتحكمون فى 99% من ثرواته ، وأكثر من 99% من البشر يعيشون على أل 1% المتبقية. هذه معادلة غير إنسانية فقدت توازنها الذى فرضه بلطجية يسيطرون على العالم منذ زمن طويل. ورغم نصائح مفكرى العالم التى لا حصر لها للحكام البلطجية بأنه لا بديل لتضييق الفجوة وتحجيم الفقر كحل لتهدئة غضب غلابة العالم ومقهوريه فقد استمر البلطجية فى تجاهلهم لتلك النصائح المخلصة وعمدوا إلى استخدام مزيد من القمع وطرق الإحتواء الأخرى كوسائل لإبقاء الحال على ما هو عليه. إن العمليات الفدائية التى نراها تتصاعد باستمرار كما وتقنيا هى الوسيلة الوحيدة التى بدأت الشعوب ، وخاصة شبابها ، فى استخدامها ليس فقط للتنفيس وإثبات الوجود بل لفرض كلمتها بقوة على الأنظمة الفاسدة ولو بعد وقت وتضحيات – بعد أن فشلت كل الطرق السلمية فى حصولهم ولو على أدنى مستوى معيشى. ماحدث فى الصومال والهند وغيرهما من أعمال فدائية وارد الحدوث فى مصرفى أى وقت. ويجب أن يعرف المراهنين على طيبة الشعب المصرى وخضوعه لبلطجة النظام أنهم خاسرون بلا شك وأن المسألة مسالة وقت فقط. صحيح أن طريقة إفقار الشعوب وإنهاكها فى البحث عن رغيف العيش قد نجحت فى تطويع غالبية الشعب المصرى حتى الآن ، لكن ألا ياخذ هؤلاء عظة من أحداث الماضى فى الدول الأخرى؟ نعم إنه من الممكن إخضاع بعض الناس ورشوة البعض كل الوقت ، لكنه من المستحيل إخضاع الأغلبية أو رشوتها كل الوقت. وعليه فإن الحل الوحيد لتفادى كارثة فى مصر هو تضييق الفجوة بين مجموعة ال 1% وال 99% إلى حد تحصل فيه المجموعة الأخيرة على أبسط حقوق الإنسان كبداية. لقد ضاعت فرص كثيرة فى الماضى كان فى استطاعة النظام الحاكم انتهازها لإصلاح الأموروتحسين أحوال الشعب لكنها اهدرت بسبب جشع القائمين على النظام وشعورهم بهيمنة وهمية على الشعب المصرى بالإضافة إلى سلبية وعدم مبالاة المصريين. ضاعت الفرصة تلو الأخرى منذ إغتيال السادات بمؤامرة كان حسنى مبارك أحد الشركاء فيها والمستفيد الأكبر منها ، وحتى الشهر الماضى عندما كتب بعض مفكرى مصر لحسنى مبارك يناشدونه بإطلاق الحريات وفك قبضة البلطجية عن شعب مصر المطحون ، مرورا بالعديد من حركات التمرد والمظاهرات ضد الظلم مثل حركة كفاية وعمال غزل المحلة وغيرهم. وبينما بدأت الفرص فى التراجع بدأ التشدد فى الظهور فى الشارع المصرى ولو أنه كان باعتدال تمثل فى دعوة إلى العصيان المدنى أعتز بأنى كنت من أوائل الذين دعوا لها إلى جانب آخرين مثل الصحفى محمد عبد المجيد فى النرويج والأساتذة رمضان ياقوت فى ألمانيا وأحمد الحسنية فى رومانيا والدكتور محمد عباس والأستاذ سيد يوسف والدكتور العوا و الدكتور يحيى القزاز فى مصر على سبيل المثال لا الحصر. ومع أن فكرة العصيان المدنى مازالت قائمة فى ذهن بعض المناضلين لكنى أعتقد أن الفرصة ضاعت على النظام الذى كان يمكن أن يجنب البلاد ويلات الفوضى التى ستحدث قريبا ، والإنتقام المصاحب لها و الذى سيتعرض له أقطابه ، لو تواضع وتعامل مع مطالب المعارضة بشيئ من الإنسانية والعقلانية. وحيث أن ذلك لم ولن يحدث فالمخرج الوحيد للمعضلة المصرية هو إسقاط النظام بأكمله واستبداله بمنظومة حكم تصحح الأوضاع بدأ بإطلاق الحريات ووضع أسس حياة ديمقراطية جنبا إلى جنب مع إطلاق مبادرة لرفع المستوى المعبشى لغالبية المصريين. لا أعتقد أن أى مصرى يحب مصر يريد أن يرى كارثة كبرى فى مصر. لكن التاريخ لا يعمل حسابا لرغبات البشر وخصوصا عندما يستشرى الظلم, وعليه ففى تقديرى أن سيناريو الشهور القادمة ينحصر فى إحتمالين: ألأول وهو الذى أرجحه هو انفجار فوضوى يقوم به الفقراء الذين لا يقل عددهم عن 50 مليون فى انحاء مصروالذين يتواجد معظمهم فى الصعيد والريف. وكما يعلم الجميع فإن حالات الفوضى الشعبية هذه من الصعب إحتوائها حتى بالقوة العسكرية. أما الإحتمال الثانى فهو قيام بعض الشباب بعمل أو عمليات فدائية على غرار ما حدث فى الهند هذا الأسبوع يكون نتيجتها تدخل الجيش للإستيلاء على السلطة ولو أن ذلك قد يفشل وينتهى الأمر مرة أخرى إلى فوضى عارمة لا يعلم مداها إلا الله. كلا الإحتماليين قائم وكارثى لكنهما نتيجة لغباء وجشع نظام البلطجة وبلادة وعدم إكتراث شعبنا الذى ترك الأمرر حتى وصلت إلى نقطة اللا عودة.
الشرس والقبيح والمذلول بسمة عبد العزيز 26 نوفمبر 2008 لا يكاد يمر يوم إلا تطالعنا واقعة تعذيب وعنف وانتهاك جديدة، تقوم فيها وزارة الداخلية بسحل المواطنين وتأديبهم وإذاقتهم صنوفا وألوانا من الإهانة والتحقير والإيذاء البدني، وفي جعبة الشرطة أشكال عديدة لانتهاك البشر لا تتوقف عند الضرب والصفع بل تتعداه للصعق والحرق وهتك العرض، وقد تصل في أحيان كثيرة للقتل.
لماذا لن يغزل المصرى برجل حمار د. السيد عمر سليم يتحدث الكثيرون فى الشهرين الأخيرين عن "أزمة الإقتصاد العالمى" فى محاولة يائسة لطمأنة الناس بالنسبة لما هو "إنهيار إقتصادى عالمى" فى حقيقة الأمر. وكان طبيعيا أن يكون حكام العالم ووزرائهم وكتابهم أول من يهرع ويؤكد أن المسألة أزمة وستمر خلال العام القادم. ولإن الكذبة كانت كبيرة فلقد غيروا كلامهم فى هذا الشهر وقالوا أن العالم يبدأ يدخل فى مرحلة تراجع إقتصادى وأن المسألة قد تطول قليلا لتدخل فى عام 2010 قبل أن تنصلح الأحوال. وفى هذا الأسبوع بدأ "البعض" من الخارجين عن دائرة الحكم فى الكلام عن "كساد شديد" وبطالة ضخمة" وحتى أحوال أسوأ من التى مر بها العالم فى أواخر العشرينيات وحتى بعد الحرب العالمية الثانية.- وهو ما سيحدث فعلا كما قلت مرارا منذ عامين. إلا مصر! ففى حديث أجرته قناة النيل صباح اليوم مع د. عصام عبد الله قال الدكتور أن حتى تلك النقطة ، رغم ما فيها من مغالطة وتشويش للحقائق ، كنت على استعداد أن أترك الدكتور يمضى فى مغالطاته. لكن ما أزعجنى بعد ذلك هو قوله أن السبب الآخر فى أن مصر مهيأة لللمرور بالأوزمة فى سلام هو "أن الإنسان المصرى بطبيعته مهيأ تماما لإستيعاب الأزمة". وعندما فاجأته مقدمة البرنامج اللماحة بقولها " تقصد مهيأ تاريخيا" أسرع بالرد قائلا "وحضاريا" وأضاف: لإنه كما يقولون "الشاطرة تغزل . . ومش حاكمل المثل " وطبعا كمالة المثل هى "برجل حمار". طبعا واضح أن الدكتور من أتباع النظام الفاسد المتحكم فى مصر. وواضح أنه لا يتابع ما يجرى فى العالم خارج مصر رغم تصريحه بأن مصر "سبقت" دول كثيرة فى الإستعداد للآزمة. ولا أدرى إذا كان الدكتور قد عنى بكلامه أن مصر ستمر بالأزمة حقيقة أم أن الأمور لن تفرق شيئا فى مصر التى هى فى أسفل سافلين إقتصاديا منذ سنين و على رأى المثل "حايسخطوك يا قرد . . ". وواضح أيضا أن الدكتور أخذ فى الإعتبار أن الشعب المصرى عايش فى ضنك لعقود لدرجة إن مافيش حاجة حا تأثر فيه ، واهو بيتصرف ، حتى لو كان انهيار اقتصادى عالمى- يعنى باختصار بيقول ، كما يعتقد أولياء نعمته فى النظام ، إن الشعب مش داخل فى المعادلة دى. ورغم أنى قد أتفق مع الدكتور فى نظرته المتدنية للشعب المصرى وأنه مضمون وفى جيب النظام ، كما تقول أغنية المنشد المصرى محمد الرحيب ، لكنى أختلف معه فى أن مصر مهيئة لما هو قادم أو أن شعبها سيغزل برجل حمار فى المرحلة القادمة لإن الحمار قطعت أرجله الأربعة بيد نظام الفساد.
كيف تتعامل الشعوب مع حكامها
لإننا نعيش الآن فى عالم يحكمه بلطجية ولصوص ، فقد بدأت الشعوب فى اللجؤ إلى طرق أخرى للتعامل مع حكوماتهم. ورغم أن النظام مازال يرسل بلطجية "الأمن المركزى" لتحيط بهؤلاء العشرة ، لكن ذلك لمجرد الإحتياط فقط حيث أن النظام يعلم جيدا أن ذلك "الإحتجاج" لا ينش ولا يهش. لقد وصلت إلى قناعة أنه لو استطاع كلب أن يصل إلى منصب رئيس مصر فسوف ينبح شعب مصر تحية وولاء للريس الكلب وسينادوا بإقامة تمثال للريس الكلب فى ميدان التحرير وطبع صورة الكلب على الجنيه المصرى واستبدال شتمة "إبن الكلب" ب "إبن الريس"
الأهرام» تغير كاريكاتير لحلمي التوني حول الانتخابات الأمريكية بسبب عبارة عقبال عندنا |
|
09/11/2008عن موقع جريدة البديل | |
|
نسختان مختلفتان من الطبعة الأولي وأوامر بحذف العبارة بعد طبع عدة آلاف.. والتوني : لا أعرف.. وسرايا ينفي |
د. السيد عمر سليم
2 نوفمبر 2008
منذ اليوم الذى أضاف فيه كذابوا حزب العمل البريطانى كلمة "جديد" إلى اسم الحزب بحيث أصبح "حزب العمال الجديد" والحزب فى النازل وكذا بريطانيا لإنه من الممكن أن تكذب على بعض الناس بعض الوقت لكنه لا يمكن أن تكذب على كل الناس كل الوقت
نفس الكلام ينطبق على حزب النظام المسيطر على مصر. ودون الدخول فى التفاصيل ، فكلام جمال حسنى عن تطوير القدرات ليس "جديد" حيث أن العبد لله الذى لا هو أمين سياسات ولا حتى أمين شرطة كتب منذ سنتين عن إصلاح الإنسان المصرى وقلت أننا عايزين مهارات مش شهادات
ما علينا ، الكذب الجديد اللى بيملا بيه كتبة النظام دماغ ابن الريس مايخشش دماغ أى حد إلا إذا كان مسطول أو غبى ولن تكون نتيجته إلا فوضى بعد أن يكتشف الذين ضحك عليهم جمال إن "كلامه زبدة يطلع عليه النهار يسيح"

لماذا اشتكى مبارك لساركوزى الفقير
من ضيق ذات اليد؟
فى زيارته العلاجية لباريس التى بدأت بالأمس وخلال غذاء مع ساركوزى ابدى حسنى مبا
رك تخوفه من مشاكل اقتصادية فى مصر نتيجة هبوط عائدات قناة السويس والسياحة من الآن فصاعدا. ولا يعرف أحد لماذا اشتكى حسنى لساركوزى الذى تعانى بلاده من أزمة اقتصادية رهيبة وخصوصا بعد ما قال أنه متأكد أن مصر لن تتأثر بالأزمة العالمية مثل كثير من الدول؟
الأعجب من ذلك أن حسنى لم يشر من قريب أو بعيد إلى عائدات مصر من تحويلات حوالى 7 ملايين من المصريين المقيمين والعاملين بالخارج والتى يعتقد الخبراء أنها أصبحت العائد الأول لخزانة مصر وتعقبها السياحة ثم قناة السويس.
د. السيد عمرسليم 31 اكتوبر 2008
أسياد وعبيد فى القرن الواحد والعشرين؟
د. السيد عمر سليم
27 اكتوبر 2008
استعبد البشر بعضهم منذ بدأ الخليقة مستغلين فى ذلك العديد من القوى بدأ بالقوة الجسدية ونهاية بالقوة العسكرية مرورا بالقوى المالية والعقلية والشهوية والعلمية والدينية. ولا يختلف إثنان على أن الإستعباد بمختلف أنواعه وأشكاله مرفوض تماما ويجب إستئصاله من جذوره لكن أين نبدأ؟ ومن الذى سيقود حملة القضاء على الإستعباد فى القرن الواحد والعشرين؟ وهل مانشاهده الآن من إنهيار فى الإقتصاد العالمى هو بداية لإنهيار الإستعباد فى كل مكان ؟ وهل يعنى ذلك سقوط أنظمة وتحالفات وقوى "عظمى" ؟ وهل سنرى بعد ذلك زوال العالم الأول والثانى وتواجد عالم واحد تسوده المساواة والعدالة والحرية؟
لم أكن أتصور أن أرى فى شبابى عبودية على وجه الأرض بعد أن شبه لى وأنا صغير أن العبودية إنتهت فى أمريكا الستينيات. ومع أنى من بلد استمرت فيه العبودية حتى بعد خروج المحتلين البريطانيين منها فى 1954 لكنى لم أرى ذلك بوضوح نظرا لغسيل الأدمغة التى برع فيه نظام العسكر الذى سيطر على مصر منذ يولية 1952. واستمر عدم وضوح رؤيتى بعد مغادرتى مصر حيث عشت فى بلاد غنية أو متيسرة الحال سيطر عليها أنظمة راسمالية أوحت للشباب أمثالى بانها ديمقراطية. لكنى أفقت فى أواخر الثمانينيات من الحلم المزيف على كابوس عندما إكتشفت أن العبودية مازالت بخير ولم يتغير فيها عير الطريقة التى تمارس بها.
يتبع . . .
أعراف لابد أن تنتهى
د. السيد عمر سليم
18 اكتوبر 2008
فى كل دول العالم تعدل القوانين ويتم تحديثها و تشرع قوانين جديدة باستمرار لتحل محل قوانين قديمة أصبحت لاتلائم الزمن أو العصر أو الواقع. وقد تعمر بعض القوانين طويلا لأسباب كثيرة لكن مآلها يكون حتما الى الأرشيف يوما ما. العجيب والغريب فى عالمنا بوجه عام ، والدول المتخلفة خاصة ، هو أن هناك مايسمى بالأعراف التى أصبحت تسيطرعلى كل نواحى الحياة تقريبا إلى درجة أنها أصبحت أقوى من معظم القوانين ، رغم أنها لم تشرع . وطبعا ذلك يشكل خطورة جسيمة على عمل كل المنظومات الحياتية تنعكس آثارها سلبيا بدرجة كبيرة على عامة الشعب بينما يستفيد منها من هم فى السلطة و مواقع القوة وأتباعهم.
سمعنا دائما عن الواسطة و أن "اللى ليه ظهر ما ينضربش على قفاه" وأن "كلب الشيخ شيخ" كما يقولون فى دول الخليج. كل ذلك معناه أن التقدم والترقى فى الحياة لم يعد للأصلح كما تقول نظرية النشوء والإرتقاء بل للأقوى سواء كانت القوة ذاتية أم مكتسبة أو حتى مشتراة. رأينا الكثيرين من أبناء أساتذة الجامعات وخاصة فى كليات الطب قد أصبحوا معيدين ثم أساتذة دون أى حق أو قدرات بينما إنتهى زملائهم البارعين فى اسوأ الوظائف ، هذا إذا أمكنهم الحصول عليها. ورأينا فى مجال الفن والإعلام هواة قد فرضوا على المشاهدين والقراء المساكين لإنهم أبناء اعلاميين أو فنانين مشهورين فى الوقت الذى ألقى فيه بأصحاب القدرات والمواهب فى الشوارع أو على المقاهى أو فى مكاتب الحكومة على أكثر تقدير.
كل ذلك خطير جدا على سير الحياة وتقدمها فى أى بلد لكنه ليس بخطورة عرف جديد بدأ يتسلل إلى قاموس الأعراف وهو أن "إبن الريس لازم يبقى ريس" حيث أن ذلك عبث بمقدرات البلد ككل وليس بقطاع أو إثنين فيها. أقول عبث وأختلف مع من يستخدمون شماعة حقوق الإنسان سائلين لماذا لا يحق لأبناء الرؤساء أن يتنافسوا على كرسى الرئاسة كأى مواطن آخر؟ رأينا ذلك مؤخرا فى سوريا وكوبا وقبلها فى كوريا الشمالية ويجرى الآن العمل على قدم وساق لتوريث الأنجال كراسى الأباء فى مصر واليمن وليبيا. كل ذلك طبعا يضيف إلى مهازل توريث العروش الملكية والأميرية فى بلاد كثيرة مثل أسبانيا وبريطانيا وبلجيكا والسعودية والبحرين والخليج وغيرها. والسؤال الذى يطرح نفسه هنا هو : كيف أصبح عرف وراثة الحكم قانونا فى تلك البلاد بما فى ذلك من تدعى أنها جمهوريات؟
صحيح وضرورى أن يحق لأى مواطن أن يترشح لمنصب الرئاسة - لكن فى ظل قوانين عادلة لا قوانين مفصلة لتخدم شخص أو هدف معين. و كما تفرض شروط بعضها معجز على المواطنين العاديين لكى يترشحوا فإنه لا يجب السماح لأصحاب السير الذاتية السيئة بالترشح ويعنى ذلك استبعاد جمال حسنى مبارك من الترشح دون أى نقاش. لا أقول ذلك لأن جمال هو ابن دكتاتور لص و قاتل حيث أنه يمكن أن "يخرج من ضلع الفاسد عالم ومن ضلع العالم فاسد". أقول ذلك لأن حسنى مبارك المصاب بمرض العظمة رتب لإبنه من زمن طويل ليرثه كما أنه ترك له الحبل على الغارب ليفعل مايشاء فى البلاد بما ذلك تكوين ثروة ضخمة بطرق غير مشروعة على حساب شعب مصر المطحون.
من الأعراف الخطيرة أيضا ذلك الذى يمنح من هم فى السلطة أو شاغلى الوظائف العليا مرتبات خيالية ومزايا أكثر خيالا وسلطات لا حدود لها. ذلك السرطان لم يكتفى بالتوغل فى كل نواحى الحياة بداية بالشركات ونهاية بالوزارات الحكومية والقطاع العام ، بل إمتد إلى كل المجالات بما فيها الرياضة وحتى هيئات الإغاثة و الجمعيات الخيرية حتى بات يهدد السلام الإجتماعى فى العالم .
إن ما رأيناه من إنهيار إقتصادى فى كثير من دول العالم أصبح يهدد حياة مليارات من البشر لم يكن ليحدث لولا التوحش والإستهتار الذى أصاب إدارات البنوك وبيوت المال والشركات العالمية. رؤساء مجالس إدارات يتقاضون ملايين بالإضافة الى ملايين أخرى فى شكل حوافز ومزايا لا حدود لها بنيت على المقامرة بأموال المودعين والمضاربة فى اسواق العالم ، وشباب مغامر قليل الخبرة يلعب بأموال المودعين بدون حساب أمام أعين ، وبمباركة ، إدارات كل همها تحقيق عائد كبير بغض النظر عن الوسييلة ، ومودعين وضعوا أموالهم فى البنوك ولم يتابعوا أعمالها سواء عن ثقة أو بسبب التعتيم وعدم معرفة بالطرق الملتوية التى تتبعها البنوك وبيوت المال والشركات العالمية.
لماذا يتقاضى رئيس مجلس إدارة عشرة ملايين دولار شهريا بخلاف الحوافز والمزايا بينما يتقاضى عامل النظافة فى نفس الشركة ألف دولارلا أكثر؟. يقول المخربون الإقتصاديون أن ذلك ثمن الخبرة النادرة والتميز النوعى وإلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق رئيس مجلس الإدارة. ويقولون أيضا أنه إذا لم ندفع تلك البالغ الضخمة لرؤساء الشركات فسوف يهربون إلى بلاد أخرى تدفع لهم ما يستحقونه. وعلق بعض هؤلاء المخرفون قائلآ: "إدفع فول سودانى تحصل على قرود". ولا شك أن كل ذلك الهراء دافعه المحافظة على ذلك العرف الخطير والمصالح الشخصية البحته لأقل من واحد فى الألف من البشر. والدليل على ذلك أن تلك الخبرات النادرة ولنوعيات المتميزة كانت أول من قفز من سفن المال عندما نضب المال فيها وأفلست. أين هى المسؤولية التى يتشدقون بها؟
لست أنادى بنظام ماركسى أو إشتراكى لكنى أطالب بنظام إنسانى يعطى كل صاحب حق حقه بكل أمانة وعدالة ويفرض على كل مواطن واجبات تتناسب مع ما يتقاضاه. فعامل النظافة الذى يؤدى عمله بإخلاص هو فى رأيى أهم وأفيد للشركة من رئيس مجلس الإدارة المقامر الذى لا يحرص على أموال أصحاب الأسهم فى نفس الشركة. وحتى لو كان ذلك الرئيس يؤدى عمله بإخلاص وكفاءة فلا أرى مبررا لحصوله على عشرة آلاف ضعف مرتب عامل النظافة - إنها مهزلة إنسانية لا يجب أن يسمح بها فى المستقبل.
وهناك أعراف كثيرة أخرى سببت تأخر مصر وتخلفها لكنى سأختتم بواحد منها فى منتهى الخطورة عمره نصف قرن أفرزه إنقلاب يولية 1952 ومازال يعثو فسادا فى أرض الكنانة. هذا العرف الشائن حول سفارات مصر فى الخارج ومحافظاتها وشركات القطاع العام فى الدا خل إلى ملاجئ أو مقاهى للمتقاعدين من كبار ضباط جيش مصر ومخابراتها وشرطتها المواليين منهم للنظام أوالذين يمكن أن يشكلوا خطرا عليه على حد سواء. ذلك العرف أصبح شبه حق تنتظره وتتوقعه بل وتطالب به أحيانا تلك الفئات من الضباط الذين قضوا حياتهم فى خدمات بعيدة كل البعد عن مهام المناصب التى تمنح لهم بعد تقاعدهم. ونتيجة ذلك معروفة لكل من تعامل مع سفارات مصر فى الخارج أو محافظاتها وشركات القطاع العام فى الداخل - إرتجال و فساد وفوضى دون حدود أو حساب.
مصر المستقبل لا تحتاج فقط لإلغاء الأحزاب والتكيات والقوانين التى فصلها ترزية النظام بل لإزالة كل الأعراف الفاسدة الظالمة وخاصة التى أإتى بها إنقلاب يولية 1952 ومخلفاته.
نمساوى نظف مصر
د. السيد عمر سليم
11 أكتوبر 2008
هل صحيح ما يتردد أن جمال مبارك خسر مليارات من الدولارات فى مختلف بنوك وشركات العالم؟
لكن المؤكد الآن أنه معرض لخسارة ضخمة بسبب إنهيار بنك ******** السويسرى الذى يغطى لصوص العالم على أخباره بينما يفاوضون موظف ذلك البنك النمساوى الجنسية أصلا والمتزوج من سويسرية لإستعادة كل نسخ الأقراص المدمجة بحوزتة والتى تحتوى على أسماء المودعين والمبالغ والودائع المدعة بالبنك.
المشكلة الكبرى أنه يبدوا ان للموظف المسؤول عن العملية شركاء فى أفريقيا (بركينا فاسو) وأمريكا الجنوبية (كولومبيا وتشيلى) وروسيا وأوكرانيا وانه بالإضافة الى النسخ التى عثر عليها فى بيته فإن نسخا عديدة من اقراص المعلومات المجمدة قد هربت إلى تلك البلاد بحيث أصبح من الصعوبة بمكان استعادتها دون دفع مبالغ طائلة لمن هى بحوزتهم والتعهد بضمان حرية الموظف فى السفر إلى خارج سويسرا دون عقاب.
كل ذلك ، إضافة إلى إنعدام الثقة فى البنوك وبيوت المال العالمية حاليا يأتى فى صالح الشعوب حيث سيجد الحكام اللصوص صعوبة بالغة فى إيداع مسروقاتهم خارج بيوتهم. وحتى العقارات والأراضى التى إشتروها فى أنحاء العالم قد انخفضت أسعارها الآن فى الحضيض وربما يفقدونها تماما فى ظل التأميمات التى بدأت فى أمريكا وأوروبا بتأميم البنوك الكبرى التى أفلست.
لقد رددت كثيرا "يا ظالم لك يوم . . مهما طال اليوم " وقلت أن ذلك اليوم قريب. لكن اليوم أتى أقرب بكثير مما تصورت.

آخر نفس
4 اكتوبر 2008
|
الإخوات والإخوة المصريين فى بريطانيا
منذ 1997 وأنا أحاول الفوز كمرشح مستقل بمقعد فى مجلس العموم البريطانى لكن كل محاولاتى باءت بالفشل عندما خضت أول معركة لى فى هامبشير فى مايو 1997 لم أكن حديث العهد بالسياسة البريطانية بعد 20 سنة من وجودى فى بريطانيا. لكن ذلك لم يشكل كل خلفيتى السيلسية بالنسبة لبريطانيا وأنا الذى نشات وترعرعت فى بورسعيد حيث غرست بذرة الإستقلال عن بريطانيا وإرسال عساكرها إلى حيث يجب أن يكونوا- إلى بريطانيا لقد شاء قدرى ، أنا الذى كنت أكره الإستعمار بصفة عامة والبريطانى بصفة خاصة ، أن أقضى أطول فترة فى حياتى فى نفس البلد الذى كنا نحاربه فى صغرنا- ولا تعلم نفس بأى أرض تموت. لكن الأيام علمتنى أن ما كنت أكره حقيقة لم يكن شعب بريطانيا بل كان المؤسسة البريطانية صاحبة العقلية الإستعمارية الإستغلالية التى لا تؤمن بمبدأ عش ودع الآخرين يعيشون. فقد وجدت أغلبية البريطانيين بشر مثلنا فيهم الصالح والطالح ولهم معاناتهم ومشاكلهم المعيشية مثلنا ومثل الشعوب الأخرى ولو على مستويات مختلفة. من هنا بدأت أعرف أن مشكلتى ليست مع جنسيات أو ديانات معينة بقدر ما هى مع أنظمة قد تكون فى أى بلد أو مكان. وجوهر تلك المشكلة هو أن أكثر ما يزعجنى ويؤلمنى بدون حدود هو ظلم البشر لبشر مثلهم - أى ظلم والظلم أنواع. ولقد كانت سفرياتى الكثيرة كمهندس ثم كأكاديمى إلى كثير من بلاد العالم وراء بلورت فهمى السياسى بعدما وجدت أنه أينما ذهبت فى عالمنا الجميل كانت الأنظمة المختلفة فى ظاهرها تستعبد شعوبها بطرق متباينة وعلى مستويات متعددة. عشت فى مصر وروسيا والكويت وأمريكا وبريطانيا ومالاوى فى جنوب أفريقيا ولم ارى إلا استعبادا لشعوبها بعضه مستترا والبقية على عينك ياتاجر كما نقول فى مصر من هذا المنطلق كان انخراطى فى العمل اليساسى طوال حياتى ثم رغبتى الملحة فى المشاركة فى صنع القرار السياسى كمستقل فى بريطانيا ودعم التغيير فى مصر حيث أننى مواطن لكل من البلدين. ورغم أنشغالى الشديد بعدد من التحديات ومشاريع التغيير فى مصر بصفة يومية لكنى فى نفس الوقت أواظب على متابعة ومحاورة معظم ما تقوم به المؤسسة الحاكمة فى بريطانيا حتى استطيع يوما ما دخول مجلس العموم البريطانى من بابه الرئيسى لأحقق الحلم - الوقوف فى وجه الظالم ومساندة المظلوم لم أتمنى فى أى يوم فى حياتى أن أكون غنيا أو مشهورا أو صاحب مركز قوة سياسية ، لكنى اكتشفت أنه لن يكون لى قدرة على تحقيق الحلم إلا بالحصول على أحد الكراسى فى مقهى السياسة. فكنائب "مستقل" فى مجلس العموم يمكننى أن أفعل وأنجز الكثير من داخل مركز صناعة القرار دون التفريط فى مبادئى. ولن يكون ذلك فى بريطانيا فقط لكنه سيمتد عبر البحار ، فمثلا سيمكننى أن أساند عملية التغيير الديمقراطى فى مصر بطريقة أكثر فعالية وأشد وقعا ![]() إخوتى وأخواتى ، اليوم أعلن خوضى للمعركة الإنتخابية القادمة لدخول مجلس العموم البريطانى وكلى أمل بالفوز فى محاولتى الثالثة وخصوصا أن اليوم هو ليلة القدر. كلى أمل فى أن أحظى بمساندة كل مصرية ومصرى فى بريطانيا ولن اقول لكى أساندهم هنا لإن ذلك مضمون دون إعلان ، لكن لكى أساند شعبنا المقهور فى مصر. لكى ننتزع الحرية لمن أودعهم نظام مبارك المجرم فى غياهب المعتقلات لإنهم قالوا لا للظلم. ومن اليوم يمكنكم ارسال أفكاركم و مقترحاتكم فى هذا الشأن إلى الإيميل التالى independent.selim@yahoo.co.uk كما يمكنك أيضا المشاركة فى موقعى http://www.freewebs.com/independentviews وتذكروا أن أى فكرة أو اقتراح تساهمون به سيكون مثابة مسمار فى كرسى مستقل لأول مصرى فى تاريخ مجلس العموم البريطانى. أشكركم مقدما على مساندتكم وكل عام وأنتم بخير |
ياويلك ياحسنى ياويلك
د. السيد عمر سليم
26 سبنمبر 2008
فى الوقت الذى يتلقى فيه حسنى مبارك أحدث وأغلى أنواع العلاج فى فرنسا على حساب الشعب الذى أفقره نظامه ، يتلقى شباب مصر الطعنات القاتلة من أمن العادلى المركزى. آخر تلك الطعنات كانت التى أصابت الشاب حمادة عبد اللطيف بشبه مقتل فى الإسكندرية بالأمس. إلى متى سيظل شعب مصر وشبابها بالتحديد صامتا خانعا أمام تصفية المجرم حسنى مبارك وعائلته وعصابته؟. كم من الشباب سيقتل الطاغية العجوز قبل أن يغور فى ستين داهية؟ وكم من الشباب سيصبحوا معوقين بعد أن أصابتهم سنج ومطاوى وشوم بلطجية الأمن المركزى وقبل أن يرحل كبيرهم القاتل إلى جهنم؟ وكم من الأطفال سيتيتموا بعد أن قتل آبائهم على أيدى عصابة الإجرام المسيطرة على مصر؟ وكم إمرأة ستترمل وتنضم إلى ملايين العوانس المصريات ليتعرضن لإفتراس وإغتصاب وحوش النظام؟
هزتنى الكوارث التى باتت تحدث فى مصر الواحدة تلو الأخرى فى فترات قريبة لدرجة أننى أصبحت أعيش فى حالة حزن دائم. أحدث تلك الكوارث كان فى الدويقة التى استشهد فيها 500 شخص على الأقل وشرد عشرات الألوف نتيجة الفساد السرطانى المستشرى فى جسد بلدنا ومجتمعنا الذى أصبح فى غنى عن تلك المصائب. وبينا كنت ألعق جراحى عاجزا عن القيام بدور فعال فى مساعدة ضحايا الدويقة وصلنى خبر أبرقه إبنى البطل أحمد نصار مفاده التالى:
اعتقال حسام الوكيل وتوجيه تهم كاذبة له
قررت نيابة الدخيله بناء على تعليمات المحامى العام لنيابات غرب الاسكندريه حبس الصحفى بجريدة الدستور حسام الوكيل وباقى المتهمين فى المحضر رقم 11758 لسنة 2008 ادارى الدخيله خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق وكان حسام الوكيل يباشر عمله فى تغطية احداث مدرسة الجزيره بالاسكندريه وقد وجهت النيابه للمتهمين تهم:
1- الأشتراك مع أخرين باستخدام العنف والتهديد والترويع مع مأمورى الضبط القضائي بهدف الإخلال بالنظام والذى كان من شأنه إيذاء الأشخاص بإلقاء الرعب بينهم وبث الذعر بين المواطنين
2- الأشتراك مع أخرين فى تعطيل سير وسائل النقل البري
3- الأشتراك مع أخرين فى الإعتداء على مأمور الضبط بالقوة والعنف وذلك أثناء وبسبب تأدية وظيفتهم
4- الأشتراك مع أخرين فى قطع الأشجار المزروعة بالطريق
أسماء المتهمين
حسام الوكيل
أيمن قنديل
محمد عبد الوهاب
محمد عبد الصمد
عمرو بدر الدين
حماده عبد اللطيف
ماهر أحمد عبد الغفار
حسين محمد عز الدين
حسام منير
محمد داود
عبد الله نجيب
هشام محمد منير
حضر مع المتهمين محامون من مركز هشام مبارك ومن حزب الغد ومن الاخوان المسلمين ومركز ضحايا
وسوف يتقدم المحامون غدا الخميس 25 سبتمبر باستئناف قرار النيابه.
ولمزيد من المتابعات وللتضامن معه جروبه هو
http://www.facebook.com/gr
انظروا إلى صورة الشاب حمادة عبد اللطيف ضحية إعتداء بلطجية الأمن الهمج والذى يصارع الموت الآن. ألا تدفعكم تلك الصورة إلى الإنتفاض ضد حكم الفاجر الطاغية حسنى مبارك ، ولو من أجل مصائركم ومسائر أهاليكم التى يمكن بسهولة أن تلقى مصر حمادة عبد اللطيف – حتى دون أن تتظاهروا أو تحتجوا. هل ستنتظرون حتى يأتى دوركم؟
الطاغية الآن فى وضع سيئ بعد أن فقد الحماية الأمريكية والدعم الأمريكى حيث أن أمريكا هى نفسها ، كما تعلمون ، فى مأزق لا يعلم أحد أضراره إلا رب العباد. أم تروا رئيسهم البلطجى بوش بالأمس ينتحب طالبا حسنة من دول العالم الغنية – حتى لا تضيع أمريكا. إنها فرصة للتخلص من مبارك وفساده وعصابة رجال أعماله بينما الأمريكان مشغولين فى الشحاذة.
ورغم أنى لا أعتقد أن الغرب وخاصة أمريكا سيخرجون من مستنقع الإنهيار الإقتصادى قبل عشرة سنوات على الأقل لكنى أحذر شعبنا فى مصر من التراخى وتأجيل إستئصال سرطان الفساد فى أسرع وقت. والسبب فى ذلك أن إزالة آثار 56 سنة من الذل والفساد والطغيان سوف تأخذ عقدا من الزمان – على الأقل.
اخرجوا يا أخواتى وإخونى وبناتى وأبنائى فى كل مكان فى مصر إلى الشوارع فى عيد الفطر ولا تعودون إلى بيوتكم إلا وقد استعدتم كرامتكم التى سلبها النظام – لتكون الفرحة فرحتين. أنتم لست أقل من أقرانكم فى إيران الذين تخلصوا من الشاه الطاغية فى 7 أيام – نعم سبعة أيام فقط!
مهما العذاب حايطول . . حايغور وغيره غار
يا ظالم لك يوم . . مهما طال اليوم
يا ويلك ياحسنى . . ياويلك !
شايفين اللي بيحصل من الحزب الوطني !
محمودعبد الرحيم
25 سبتمبر 2008
وصلتني الرسالة دي علي الياهو
يا جماعة لحد إمبارح كانت الحكومة بتقول إننا هنودي الناس بتوع المنطقة اللي خلف مسجد الرشاد و اللي وقعت عليهم صخرة يوم الخميس اللي فات و لم تحدث بفضل الله تعالي أي خسائر في الأرواح وهما تقريباً 120 أسرة و المنطقة دي تقع بين إسطبل عنتر ودار السلام بشارع المحجر ، و الحكومة قالت هنوديهم 6 أكتوبر في مساكن أوراسكوم حرصاً علي حياتهم علشان ما يحصلش زي ما حصل في الدويقة لكن للأسف الحكومة المبجلة المحترمة كالعادة خدرت الناس و وضعت لهم السم في العسل و خدت الناس و نقلت العفش بتاعهم و رمتهم في مساكن تابعة لشركة أوراسكوم عبارة عن إستراحات عمال لا تصلح للإستهلاك الأدامي عبارة حجرة مسطوحة بالخشب و حمام و مفيش لا مياه شرب و لا صرف صحي و جابتلهم عربيات المطافي علشان يملوا جراكن مياه علشان يشربوا و رموهم في الصحراء وسط بكاء الأطفال و صراخ النساء و الرجالة بتضرب بالشوم من الأمن المركزي و طبعاً النتجية إنهاردة إن الأهالي تركوا المساكن التي أقل ما توصف بأنها غير أدمية ووفي طريقهم للعوده لبيوتهم الي سابوها وعلي لسانهم عبارة الموت تحت الصخور أهون من اللي الحكومة المبجلة بتعملوا فينا وكانت النتيجة إن الأهالي إتجمعوا إنهاردة من ساعتين تقريباً عند كوبري دار السلام و عملوا مظاهرة و كان رد فعل الأمن المركزي ضرب الأهالي بالشوم و الخرزنات و بهدلتهم لحد م إتفرقت المظاهرة و نتيجة المعاملة الغير أدمية لأهالي اللي الحكومة بتعاملهم معاملة أسوأ من معاملة أسري الحرب طبعاً كانت النتيجة للي حصل ده كله كانت كارثة عارفين ياناس ياللي في قلوبكم رحمة إيه اللي حصل ؟؟؟؟ إثنين رجالة ماتوا من الأهالي و إثنين أصيبوا بشلل نصفي و واحد أصيب بجلطة وهو الأن بين الحياه و الموت . شايفين اللي بيحصل في شهر الرحمة من رجالة بابا حسني وماما سوزان ذات القلب العطوف.
شايفين اللي بيحصل من الحزب الوطني ورجالته وحسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم متجبر بيسعي بالفساد في الأرض و الصور يا جماعة بتاعة المساكن و الناس اللي مرمية في صحراء أكتوبر و الأطفال اللي بتبكي و الرجالة اللي بتضرب بالشوم هبعتهلكم إنهاردة إن شاء الله وبعتذر لو كنت طولت عليكم . ** لا تنسوا تمرير الرسالة علي غيركم حتي تحصلوا علي ثواب ( الدال علي الخير كفاعله ) ** و جزاكم الله خيراً
|
عسكرى لكل مواطن مصرى
20 سبتمبر 2008

شهد عصر حسنى مبارك تزايد الديكتاتورية والكبت السياسي، وازداد عدد المعتقلين في السجون، إذ وصل عدد المعتقلين السياسيين إلى ما يقرب من خمسة وخمسين ألف معتقل (معظمهم إسلاميون)، ووصل عدد العاملين في أجهزة الأمن المصرية 1.7 مليون ضابط وجندي ومخبر، وهو ما يعني أن هناك عسكريا لكل 47 مواطنا مصريا، وهي نسبة تقترب من ضعف مثيلتها في إيران زمن الشاه. هل تلك هى الديمقراطية التى يتشدق بها العسكرى العجوز وعصابته المسيطرة على الحكم فى مصر منذ 28 سنة؟ وإلى متى سيستطيع مرتزقة الأمن كبح جماح الشعب الجائع؟ وإلى متى سيظل جيش مصر الضخم نائما ومهمشا يتلقى الإهانة تلو الأخرى من إسرائيل دون حراك؟
طبعا الإجابة على سؤالى الأول هو أنه لا يوجد أى عنصر من عناصر الديمقراطية فى مصر منذ 23 يولية 1952 عندما استولى مجموعة من ذوى الرتب الوسطى فى الجيش المصرى على الحكم فى إنقلاب شبه هادئ أعقب أزمات سياسية حادة فى مصر. لم يكن الإنقلابيون من العسكريين البارزيين أو المحنكين فى جيش مصر إلا أنهم استطاعوا إقناع أحد القادة وهو اللواء محمد نجيب بأن يقود إنقلابهم حيث وجدوا فيه وجها مقبولا لإنقلابهم كما أنه كان طيب النية ولم يشك فى نواياهم التى اتضحت بعد وقت قصير من الإنقلاب. فلقد إنقلب الضباط "الأحرار" على محمد نجيب ، الذى طالبهم بالعودة على ثكناتهم بعد أن استقرت الأوضاع وغادر الملك فاروق البلاد وتم اعتقال العديد من أعوانه ، وظل حبيسا فى منزله حتى وفاته.
جاء أنور السادات ، أحد الإنقلابيين العسكر، إلى الحكم بعد أن قتلت المخابرات المصرية جمال عبد الناصر المريض نتيجة هزيمة 1967 الساحقة بدس حبوبا سوفييتية الصنع فى دوائه تحدث سكتة قلبية شبه طبيعية. وسرعان ما أصبح السادات الذى تشدق كثيرا بالحريات والإنفتاح فرعونا آخر فقد تخلص من معظم أتباع عبد الناصر الذين أطلق عليهم اسم "مراكز القوى" والذين وصفوه بأنه عميل أمريكى حشاش ومصاب بمرض العظمة. ثم استمر السادات فى اتباع نظام القمع الناصرى وحدثه على الطريقة الأمريكية وبدأ فى عملية تحويل ولاء مصر من الإتحاد السوفييتى إلى أمريكا التى منحت مليارات الدولارات لوكالتها للإستخبارات المركزية لكى تضمن دخول مصر فى حظيرة النفوذ الأمريكى فى الشرق الأوسط إلى جانب بقية البلاد العربية باستثناء سوريا.
منذ ذلك الوقت بدأ ظهور وتغلغل رجال الأعمال على ساحة السياسة المصرية جنبا إلى جنب مع مراكز القوى الأخرى وهى المخابرات والجيش. وبدأ ت فى نفس الوقت فكرة تكوين جيش داخلى أو مايسمى بالأمن المركزى لحماية النظام من قوى المعارضة الداخلية والتى بدات تنتشر فى مصر تحت راية الجماعات الإسلامية التى رأت أن الإسلام هو الحل لكل مشاكل مصر. وأصبح فى مصر ثلاث قوى عسكرية هى الجيش والأمن المركزى والشرطة إلى جانب المخابرات العامة وهى فى الأساس قوة عسكرية كبيرة ذات ميزانية ضخمة لا يعرف تفاصيلها أحد باستثناء أمريكا واسرائيل.
العجيب فى الأمر أن السادات الذى عرف عنه خوفه الشديد من عبد الناصر تحول على أسد بعد وراثته للرئاسة وراح يضخم من قوات القمع الداخلى و يقمع الشعب بطريقة لم يكن الفرعون عبد الناصر ليحلم بها. فبعد أن عادى الإسلاميين واعتقل عشرات الألوف منهم استدار على الأقباط الذين ظنوا أن السادات المرتمى فى أحضان أمريكا والصهاينة سوف يفتح لهم الباب على البحرى لبسط مزيد من النفوذ وخاصة على مستوى صناعة القرار التى احتفظ بها السادات منفردا. ووصل جنون عظمة السادات إلى حد أنه حدد إقامة كبير الأقباط وبعض كبارهم وأدخل بعض كتاب السلطة فى دماغه ( غالبا فى قعدة حشيش) أنه يمكن أن يصبح كمال أتاتورك جديد و يحول مصر إلى دولة علمانية لا كلمة فيها لمسلم أو قبطى.
من أهم مظاهر العظمة شعور الشخصية المستعظمة بالأمان المطلق وولاء كل من يحيط بها. وعليه فقد اهتم السادات بتقوية الداخلية على حساب الجيش وخصوصا بعد توقيع صك معسكر داوود ويقينه بأن الجيش المصرى أصبح مهمشا وأنه لن تسمح أمريكا واسرائيل بان تكون له قائمة فى المستقبل. لكن السادات الحويط لم يدرك أن قوات القمع الداخلى لا تستطيع أن تحميه من عمل إنتحارى أو مؤامرة تدبرها وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية. وأرجح أن الأخيرة ( مستخدمة حسنى مبارك) كانت وراء إغتيال السادات بعد أن فقد شعبيته فى الداخل وبعد أن أتم دوره فى الخارج بتوقيع صك إستسلام معسكر داوود.
قد تكون أعداد قوات القمع الداخلى قد تضخمت فى عصر السادات لكنها تغيرت تماما بعد أن ورث حسنى مبارك عرش السادات. فمبارك المنوفى أيضا عرف تماما قواعد اللعبة التى كان أحد أطرافها – لا تثق فى أحد ولا حتى ابنك واجعل أمنك فى أيدى مختلفة وليس فى يد الداخلية وحدها ثم فرق بين تلك الأيادى لتسودها. فقد أشترى مبارك ولاء المخابرات وصادق جاسوسها الأول ، ثم جعل من الحرس الجمهورى قوة لا يستهان بها تمثل خط دفاعه الأول على غرار حرس صدام حسين وصرف مبارك البلايين على تلك القوة التى يتولى إدارتها عناصر من الموساد الإسرائيلى يعملون بصفة مدنية داخل مصر.
ما جعل حسنى مبارك مختلفا تماما عن عبد الناصر والسادات ، بخلاف محوه لمنصب نائب الرئيس، هو اهتمامه الشخصى الزائد بملف الأمن الداخلى لدرجة أنه كان تقريبا يدير وزارة الداخلية من رئاسة الجمهورية. فقد قام بتعيين قيادات الداخلية بنفسه من الضباط المعروف عنهم العنف و قلة الضمير وتقبلهم للرشوة. ثم بدأت فى أوائل عهده أكبر عملية تغيير فى جهاز القمع الداخلى أو مايسمى الآن بالأمن المركزى.
إشتملت عملية تغيير الأمن المركزى ، بخلاف استخدام أحدث تقنيات القمع ، على تغيير العنصر البشرى بحيث أصبحت عناصره من بين المجندين الذين يقضون 3 سنوات فى ما كان سابقا الخدمة العسكرية والذين هم عادة من الأميين أو حملة الشهادات الإعدادية أو الثانوية على الأكثر. واختير هؤلاء من بين الأقوياء جسديا والمطيعين عقليا ثم استخلصت منهم عناصر لقوة خاصة متميزة دربت خصيصا لتنتشر بين جموع الشعب فى ملابس مدنية لتقوم بأعمال بلطجية فى حالات المظاهرات والإحتجاجات. فمن أمثلة أعمال مجموعات البلطجة المركزية التحرش بالنساء فى المظاهرات واستخدام السنج والجنازير والمطاوى ضد المتظاهرين ثم إحداث تخريب فى بعض المحلات والمنازل والعربات بحيث يتهم المتظاهرون بالقيام بها مثلما حدث فى المحلة الكبرى وغيرها مؤخرا.
ما مكن مبارك والنظام حتى الآن من قمع الشعب المصرى هو تلك المنظومة الضخمة من الحرس الجمهورى و المخابرات والأمن المركزى بالإضافة طبعا إلى منظمة طلائع الحزب الوطنى الجاسوسية التى لا يعلم أحد عددها لكن هناك من يقدر عددهم بحوالى 3 مليون معظمهم من طلبة الجامعات وصغار الموظفين والعاطلين عن العمل. هؤلاء ينتشرون فى كل مكان طبيعى وافتراضى مثل الإنترنت لإستطلاع الرأى العام وارسال البيانات إلى حيث قاعدة بيانات ضخمة يديرها فريق خاص يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة. ويقال أن مقر تلك القاعدة يقع فى جزء من الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء لكنه منفصل عنه إداريا. كل تلك القوى لم يكن من الممكن تجنيدها بسهولة لولا الفقر المدقع الذى يخيم على غالبية الشعب المصرى.
لا يعرف أحد ، حتى ممن يعملون فى رئاسة الجمهورية نفسها ، كم تكلف أجهزة الأمن والمخابرات المصرية خزانة الدولة ودافع الضريبة المصرى لكن ماهو مؤكد أنها أرقام فلكية لا تقل عن 12 مليار جنيه سنويا. ولا يعرف أحدا فى مصر ما إذا كان جاره أو حتى أخوه يتجسس عليه أم لا. تلك هى مصيبة مصر التى أصبح فيها الآن عسكرى لكل مواطن!
|
هل أدرك الرئيس مبارك مغزى الحريق ؟ عندما إندلعت حرب أكتوبر 1973 كنت تلميذا فى الصف الأول الثانوى فى مدرسة الليسية الفرنسية فى باب اللوق . وقررت إدارة ا |